فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 23694

أخلص من ذلك كله إلى أن عمل الدكتور السويسي يحتاج إلى مناقشة إذا نسبنا المثلثات إلى قطرب. فمن الواضح أن المخطوطتين اللتين حققهما الدكتور السويسي علاقتهما بقطرب من جانب واحد هو شرحهما لأرجوزته ونظمهما لها. ثم إن الدراسة الألسنية بنيت على المخطوطة الشخصية، وهي تضم جزأين يشرحان مثلث قطرب نثرًا. أما الأرجوزة المنسوبة لأبي بكر الوراق فهي أرجوزة قطرب، أو هي - بتعبير آخر - كتاب المثلث له.

هناك كلمة أخيرة نختم بها نقدنا الموجز لكتاب"مثلثات قطرب"، وهي تتعلق بقواعد التحقيق التي اتبعها الدكتور السويسي:

1-لم يجمع المحقق مخطوطات الكتاب كلها، وبالتالي اعتمد على مخطوطته الشخصية، واستعان بمخطوطات أخرى، لا تشير في مجموعها إلى أصل الكتاب.

2-إن استناد المحقق إلى مخطوطته الشخصية وانطلاقه من أنها لقطرب نفسه، دفعه إلى اعتقاد مفاده أن الأبيات الشعرية الواردة في المخطوطة، تلك التي أهمل المؤلف تسمية أصحابها، هي لقطرب نفسه، وقد أراح نفسه - بذلك - من مهمة المحقق الخاصة بنسبة الأبيات لقائلها من الشعراء.

3-على الرغم من أن مخطوطة الزرقالي تنص على أن البيت الثاني من أرجوزة قطرب وارد على النحو التالي:

حبك قد برح بي

إلا أن المحقق لم يأخذ بهذه الرواية، جريًا وراء المخطوطة الشخصية التي تكتب الشطر الثاني قبل الأول. وقد ورد ترتيب الزرقالي في مخطوطات الظاهرية الخاصة بمثلث قطرب، مما يقطع بصحته. ... والحقد في الصدر فذاك غِمر

4-ذكر المحقق البيتين الواردين في مخطوطة إبراهيم الأزهري على النحو التالي:

يقال للماء الكبير غمر

والرجل الجاهل فهو غُمر ... فلا تكن في جمل الجهَّالِ

والواضح أن الرواية السليمة هي:

يقال للماء الكثير غمر

فلا تكن من جملة الجهال

وتؤكد هذه الرواية مخطوطة إبراهيم الأزهري في الظاهرية (انظر فهرس المخطوطات -ص 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت