5-من البديهي التثبت من صحة رواية الأبيات الشعرية في مظانها، وهي دواوين الشعراء. إلا أن الدكتور السويسي لم يتبع هذه السنة دائمًا:
آ- قول عنترة:
دعاني دعوة والغير تردى (ص35)
الصحيح فيه:
دعاني دعوة والخيل تردى
ب-قول عنترة: ... إحدى نعال السبت ليس بتوءم
بطل كأن ثيابه في سرجه
ينص المحقق في الهامش 3 أن رواية اللسان وشرح المعلقات هي: ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم
بطل كأن ثيابه في سرحة
وهذه هي الرواية السليمة في الديوان، والغريب ألا يعود إليه المحقق. ... نشلوى واجدين لما نشاء
ج-قول زهير بن أبي سلمى:
وقد أغدو على شرب كرام
يرجع المحقق إلى رواية الديوان على النحو التالي: ... نشلوى
وقد أغدو على ثبة كرام
الواضح أنه صحح رواية الشطر الأول دون أن يلتفت إلى كلمة"نشلوى"في الشطر الثاني وهي خاطئة، صحيحها: نشاوى، أي: سكارى.
د-قول عنترة: يدعون عنترة والرماح كأنها. رواية الديوان: يدعون عنتر، على الترخيم، ولكن المحقق لا يرجع إليه بل يكتفي بشرح المعلقات.
6-لا يدقق المحقق - أحيانًا - في أسماء الأعلام الواردة في متن المخطوطة:
أ-النميري -ص32. هل هو أبو حية النميري، أو هو جران العود النميري؟
ب-بشر بن أبي حازم - ص33. الصحيح: بشر بن أبي خازم الأسدي.
ج-الأفؤد الأودي - ص 43. الصحيح: الأفوه الأودي.
د-عمر بن معد كرب - ص 52. الصحيح: عمرو بن معد يكرب.
هذا وإن الملاحظات السابقة مقصورة على الجزء النثري من المخطوطة الأولى، وهي لا تمنع من القول: إن الدكتور رضا السويسي بذل جهدًا واضحًا في نشره كنزًا من كنوز اللغة يستحق عليه الشكر والثناء.