4-تحقيق كتاب مثلثات القطربي (؟) لعبد الرحمن أبي أحمد الزرقالي.
استند تحقيق كتاب"مثلثات قطرب"- إذن - إلى أن قطربًا هو صاحب الجزء الأول من مخطوطة الدكتور السويسي الشخصية، وهو جزء نثري. أما الجزء الثاني من المخطوطة نفسها، الذي يضم الأرجوزة وشرحها، فله مؤلفان: الأول أبو بكر الوراق، وهو صاحب الأرجوزة. والثاني شهاب الدين الأندلسي، وهو صاحب شرح الأرجوزة. وقد اعتمد المحقق على ذلك في دراسته الألسنية، ثم اختتم كتابه بتحقيق"كتاب مثلثات القطربي"لعبد الرحمن أبي أحمد الزرقالي.
إن منطلق الدكتور السويس يحتاج إلى مناقشة جادة للسببين التاليين:
1-إن المخطوطة الشخصية التي يملكها الدكتور السويسي لا تضم دليلًا مقنعًا على أن صاحب الجزء الأول النثري هو قطرب. وكلام الشيخ شهاب الدين الأندلسي ليس دليلًا قاطعًا على أن قطربًا دوّن مثلثاته نثرًا، وأن أبا بكر الوراق هو الذي نظمها شعرًا. فقد قال الشيخ شهاب الدين:"وقد بلغني"ولم يقطع بصحة ذلك. كما أن العبارة الواردة في الجزء الأول من المخطوطة (فهذا شرح المثلث لقطرب) لا تعني - أبدًا - أن قطربًا كتب مثلثاته نثرًا. فقد تكون العبارة مبنية على حذف المضاف إليه، أي: فهذا شرح كتاب المثلث لقطرب. ويرجح هذا الرأي عندي أن بعض الذين ترجموا لقطرب ذكروا اسم كتابه على النحو التالي:"كتاب المثلث"، كما هي الحال عند ابن النديم في الفهرست - ص 84 (طبعة المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة -؟) ، وعند بروكلمن 2/140 (الطبعة العربية الثانية) . وقد ذكر ياقوت الحموي في معجم الأدباء 7/106 (طبعة مرجليوث) العنوان على النحو التالي:"المثلث في اللغة".
2-إن هناك مخطوطات في المكتبة الظاهرية بدمشق تنص صراحة على أن قطربًا سمى كتابه"المثلث"، ودوَّنه شعرًا لا نثرًا: