فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 23694

لذلك، لا يسعنا بعد هذا السياق كله، إلا أن نشيد بما أكده هربرت بوسه VOU HERBERT BURSE في تقديمه للرحلة الطرابلسية على أن كتب ومخطوطات العلامة الشيخ عبد الغني النابلسي مصدر من مصادر معرفة البلاد العربية، وأن هذه الكنوز الحجة المنتشرة في الشرق والغر ب (والتي يصنفها كارل برو كلمان بمائة وخمسين كتابًا ويلحظ الخالدي بأنها تقارب المائتين وخمسين) مازالت محجوبة في معظمها وتنتظر أن يبين نشرها أهمية النابلسي وتأثيره آنذاك، فترسم لنا صورة واضحة للحركة الأدبية في دمشق وجوارها في القرنين السابع عشر والثامن عشر (21) .

إلا أن بوسه BURSE كأكثر المستشرقين، يركز اهتمامه بالدرجة الأولى على كتب الرحلات، لما تحمله هذه الرحلات من معلومات علمية وفنية. فيروي عن"رحلة الذهب الأبريز في رحلة بعلبك والبقاع العزيز"التي ألفها النابلسي في ذي القعدة عام 1100هـ بعد رحلة قام بها إلى بعلبك أن هذا الأثر أثار اهتمام غوستاف فلوجل GWOLAU FLUGEL فنشر فهرسًا لمحتويات هذه المخطوطة لوصفها معبد بعلبك من حيث الزمن بين أثرين أوربيين تناولًا هذا الموضوع نفسه وهما الأول للعالم الفرنسي دي مونكوني DE MAUCONY والثاني للإنكليزي بعد النابلسي روبرت ROBERT.

كما يؤكد BURSE أن مآثر"الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية"تكمن في وصفها المزارات الإسلامية في القدس، وإن كتاب"الحقائق والمجاز في رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز"يحدد المواقع الجغرافية في شبه الجزيرة العربية آخذًا بالوصف واحدًا وثلاثين مركزًا (21) ... ساهبًا وتقصد هنا BURSE عن التنويه كجميع أقرانه مثل جلد مايستر، وجراف وفون كريمر أو حتى الصحفي المصري (22) ديمتري نقولا، عما عنته هذه الرحلات في انعكاساتها من ميادين سياسية أو غايات روحية ودينية تغلف هذه المآثر وتتجوهر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت