فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 23694

يمكن أن تتوافر في الصيغ الشخصية المصرفة للفعل الخاصة الثالثة المميزة لأصل الكلام الإنساني في الطور الأول، إذا كانت تقليدًا لأصوات الحيوان، لأنها تلفظ حينئذ مندمجة في مقطع صوتي واحد. ويمكن أن تتوافر فيها الخاصة الأولى المميزة لأصل الكلام الإنساني في الطور الأول (بن تكون تعبيرًا عن مشخص محدد بحاستي السمع والبصر معًا) ، إذا كانت تفيد حدثًا جرى في الزمن الماضي قد سمعه وشاهد الحيوان الذي قام به كل من المتكلم والمخاطب، أي إذا كانت صيغة الفعل الماضي تحمل خبرًا غير ابتدائي بالنسبة للسامع. ولا حاجة في مثل هذا الموقف الكلامي أن تشتمل صيغة ذلك الفعل الماضي الذي قام به ثالث (غير المتكلم وغير المخاطب) على ما يتصل بها لفظًا للإشارة إلى المسند إليه، لأن الموقف الكلامي الراهن يشير إلى أنها تتضمن ذهنيًا (لا صوتيًا) الإشارة إلى المسند إليه. وبذا تتوافر في هذه الصيغة للفعل الخاصة الثانية المميزة لأصل الكلام الإنساني في الطور الأول، لأن صيغة الفعل الماضي للشخص الثالث في الخبر غير الابتدائي عبارة عن كلمة واحدة من الناحية الصوتية، ولكنها تفيد من حيث المعنى كلامًا تامًا (أي جملة) يشتمل على المسند (الحدث) والمسند إليه (الفاعل) الذي تتضمنه ذهنيًا صيغة الفعل في ذلك الموقف الكلامي (حين يكون الخبر غير ابتدائي) .

وهكذا يمكننا أن نقرر أن الصيغ الشخصية المصرفية للفعل تصلح من حيث المبدأ أن تكون أصلًا في الطور الأول من بداية تشكل الكلام الإنساني، إذا توافرت فيها ثلاثة شروط:

1-أن تكون تقليدًا لأصوات الحيوان فتلفظ مندمجة في مقطع صوتي واحد.

2-أن تكون صيغة الزمن الماضي الخاصة بالشخص الثالث.

3-أن تكون مستخدمة في خبر غير ابتدائي، أي أن يكون كل من المتكلم والمخاطب قد سمع الحدث الذي يتم تقليد صوته وشاهد الحيوان الذي قام به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت