رابعًا: أصالة اللسان العربي تكشف أن بدائية نشأته ترجع إلى الطور الأول من بداية تشكل الكلام الإنساني.
ذكرنا أعلاه أن دراسة مفردات المعجم العربي تكشف بجلاء عن وجود شبه بين كثير من ألفاظ اللسان العربي وأصوات الحيوان والطبيعة، الأمر الذي يشير إلى بدائية نشأة اللسان العربي. وبما أن نظام المعجم في العربية يقوم على الرجوع إلى أصل الفعل الثلاثي المجرد من حروف الزيادة، فقد طرحت السؤال التالي: هل تتوافر في أصل الفعل العربي ثلاثي الأصوات الصامتة الصفات الموضوعية للصيغة اللغوية - الأصل في الطور الأول من بداية تشكل الكلام الإنساني؟
أجبت عن هذا السؤال في مقالتي"أصل الفعل العربي وأصل الكلام الإنساني (27) ". وبرهنت على أنه تتوافر في صيغة أصل الفعل العربي ثلاثي الأصوات الصامتة التي هي عبارة عن محاكاة لأصوات الحيوان (شحج، نزب) الصفات الموضوعية الثلاث للصيغة اللغوية - الأصل في الطور الأول من بداية تشكل الكلام الإنساني. وأكتفي هنا بإحالة القارئ إلى تلك المقالة.
وفي ضوء إثبات أن نشأة اللسان العربي تعود إلى الطور الأول من بداية تشكل الكلام الإنساني، سأطرح في المقالة التالية نظرة جديدة في دراسة بنية اللسان العربي.
الحواشي والهوامش
1-بعنوان"إعجاز القرآن وترجمته"نشرت في مجلة (العربي) العدد 7/ نيسان 1982.
2-بعنوان"الخصائص البنيوية للفعل والاسم في العربية"نشرت في مجلة (التراث العربي) العدد 8/ تموز 1982.
3-بعنوان"اللسان العربي المبين"نشرت في مجلة (التراث العربي) العدد 9/ تشرين الأول 1982.
4-للتوسع في الموضوع ارجع إلى مقالتي"مدخل إلى اللسانيات العامة والعربية"المنشورة في مجلة (الموقف الأدبي) بدمشق - العدد المزدوج 135-136/ تموز وآب 1982.