فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 23694

ذكرنا أن معالجة الحديد معروفة منذ العصور قبل التاريخية. وقد اعتمد إنسان العالم القديم (آسية وأوربة وإفريقية) زُبَر حديد النيازك في صنع الأدوات. أما في العالم الجديد (أمريكة واسترالية) فقد غيّرت في الغالب خارجة عن الاستعمال مدة طويلة.

وتعرف زُبَر الحديد تلك بأنها تحوي حديدًا بحالته المعدنية. وكأنها كانت قبلًا في وسط مرجع بأن يحتوي على غاز الهيدروجين H2 أو النشادر NH3 أو المتان CH4 أو مرت بذلك الوسط وقد أشرنا إلى ذلك آنفًا. ويظن أن الجو القريب من المشتري فيه هذه الغازات. ذلك أن الحديد الأرضي في غالبيته متأكسد أو هو في داخل أملاح. وهذا ما يقتضي العودة إلى تأمل مكانة الحديد وأنواعه.

عود إلى الحديد ومكانته وتفكير البيروني في إنزاله:

الحديد مما غيّر وجه المعمورة وأقام دعامة الحضارة الإنسانية. إن الأدوات والآلات والسلع المصنوعة تعتمد في كثرتها الكاثرة على الحديد، حتى ليمكن القول إن الإنسانية ما زالت حتى الوقت الحاضر في عصر الحديد، مع أن صناعة الحديد الأرضي وتعدينه ومعالجته ابتدأت حولي 1500 سنة قبل الميلاد كما تقدم ذكر ذلك، هذا كله إلى امتلاك الإنسان في العصر الحالي أشكالًا متنوعة من المعادن ومن أصناف الطاقة.

مصادر الحديد فلزاته والمصنوعات القديمة التالفة قديمة وحديثة. إنه كثير الانتشار في الأرض. فهو العنصر الرابع في رتبة الانتشار على القشرة الأرضية. ويقدر أنه يؤلف 5 في المائة من وزن هذه القشرة. أهم فلزاته الحجر المغناطيسي Fe3O4 (الحديد فيه 72.4 في المائة) وأكسيد ونصف الحديد Fe2 O3 أو حجر الدم الأحمر أو الشاذنج أو الشاذنة (الحديد فيه 66%) وأكسيد ونصف الحديد المائي أو حجر الدم الأسمر Fe2 O3 H2O (62.8%) وفحمات الحديد أو سيديروز (48%) ثم مركبات السيليكات والسيليكو ألومينات المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت