فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 23694

بعض النيازك ضخم تصل كتلته إلى ما بين عشرة كغ إلى عشرين قبل أن يرتطم بالأرض فينفجر شظايا وأشلاءً متناثرة. وقد يتوقد في طريقه فلا يبقى منه إلا رماد أو حبات دقيقة كالرمل تسفيها الرياح وتتبعثر فوق أديم الأرض مختلطة بأشباهها الأرضية. وأكثر الشهب والنيازك التي تصل إلى الأرض دقيق. على أن بعضها قد يبلغ من الضخامة ما يحفر هوة كبيرة في الأرض لا حبة تبقى فوهة فاغرة كالتي عشر عليها في ولاية أريزونة بأمريكة سنة 1871 قطرها حوالي 1200 متر وعمقها 150 مترًا درسها العالم بارنغر Barringer عام 1905 فزعم أن قد حفرها وقوع نيزك كتلته جسيمة جدًا قبل حقبة سحيقة من الزمان تقرب من خمسة وعشرين ألف سنة. ولم يعثر على آثار النيزك ويظن أنه تطاير شظايا متناثرة عند ارتطامه بالأرض.

دراسة النيازك وأصنافها وأقسام كل صنف مستفيضة. وهي على العموم تصنف ثلاثة أصناف: ما يغلب عليها المعدن ولا سيما الحديد، وما تغلب عليها الصفة الحجرية أو السيليسية، وما تتعادل فيها الصفتان الحجرية والمعدنية. ولكل صنف أقسام متعددة بحسب التركيب الكيماوي. والذي يهمنا هنا هو النيازك المعدنية ولا سيما الحديدية لأنها الأصل في بحثنا. ولم يكن الاستطراد حول النيازك والشهب إلا مدخلًا للوصول إليها. كذلك لا نريد عرض تراكيبها الكيماوية المختلفة. فلذلك مواضعه في كتب الفلك وفيما ينضوي في بحث الآثار العلوية التي منها الصواعق والشهب وأمثالها.

أكبر النيازك المعروفة التي تتألف من الحديد والنيكل وزنه خمسون طنًا وجد سنة 1920 في هوبا بالجنوب الغربي من إفريقية وقد أبقى في مكانه. ولم يشاهد العلماء حتى سنة 1961 بين 98 نيزكًا عثروا عليه غير تسعة وثلاثين نيزكًا من حديد. وقد وقع في منطقة جبال سيخوت ألين بسيبرية سنة 1947 نيزك معدني كتلته ثلاثة وعشرون طنًا.

ووجد فوق شعاف الجبال من شظايا النيازك والشهب ما هو حديد فقط إذ اختلطت بقايا الشهب الحجرية بأشباهها الأرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت