فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 23694

"ورواه أبو عبيدة معمر بن المثنى دهدرين سعد القين بنصب سعد وذكر أن دهدرين منصوب على إضمار فعل، وظاهر كلامه يقتضي أن هدرين اسم للباطل تثنية دهدر ولم يجعله اسمًا للفعل كما جعله أبو علي (الفارسي) فكأنه قال اطرحوا الباطل وسعد القين فليس قوله (قول سعد الحداد) بصحيح أو أن قينًا ادعى أن اسمه سعد زمانًا ثم تبين كذبه فقيل له ذلك أي جمعت باطلًا إلى باطل يا سعد الحداد فيكون سعد القين منادى مفردًا والقين نعته"كما جاء في التاج.

أما رواية الجوهري وغيره المثل منفصلًا ففسروا بأن ده فعل أمر من الدهاء إلا أنه قُدِّمت واوه التي هي لامه إلى موضع عينه فصار دُوهْ ثم حذفت الواو للساكنين فصار دُهْ كما فعلت في قل ودرين من درَّ يدرُّ إذا تتابع ويراد هنا بالتثنية التكرار كما هو لبيك وحنانيك ودواليك، ويكون سعد القين منادى مفردًا والقين نعته فيكون المعنى أي بالغ في الدهاء والكذب يا سعد القين"كما جاء في التاج أيضًا."

ويرد على ذلك أنه كان يجب أن يفتح الدال من دُرين ويجوز أن يقال إنها ضمت إتباعًا لضمة الدال من ده.

وقد تكلم في هذا المثل كثير من اللغويين. وكلهم مجمعون على باطل سعد الحداد وكذبه. وورد المثل في كتاب جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري برقم 785 وفي مجمع الأمثال للميداني برقم 1400 كما ورد في المستقصى للزمخشري برقم 301 ج 2.

وجاء في المستقصى"دهدرين سعد القين. الدهدر والدهدن الباطل وأصله أن القين يضرب به المثل في الكذب. ثم إن قينًا ادعى أن اسمه سعد فدعي به زمانًا ثم تبين كذب دعواه فقيل له ذلك. أي جمعت باطلين يا سعد القين. دهدرين منصوب بفعل مضمر وهو جمعت، وسعد منادى مفرد معرفة، والقين صفته، وهو مرفوع أو منصوب. ومعنى تثنية الباطل أن القين مشهور بالكذب في السرى وقد انضم إليه الكذب في انتحال الاسم فاجتمع كذبان وهذا أصح ما يؤدي إليه النظر والاجتهاد في فَسْر هذا المثل يضرب لمن جاء بباطلين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت