فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 23694

هذا وفي علم النفس الحديث عدا قضية الحديد أن الذكورة والأنوثة صنوان في المرء إحدى الصنفين تغلب على الأخرى في مجال الطباع. وفي بحوث المفكر السويسري النفساني يونغ ما يشبه هذا التمييز. فهو يرى أن اللاشعور الجمعي لا جنس له فهو ليس بالذكر ولا بالأنثى. ولكن اللاشعور الفردي يتصف بصفات الجنس المقابل تعويضًا وتكملة. فالرجل يتصف لا شعوره بوصف مؤنث يدعوه يونغ بالروح الأنثىanima والمرأة يتصف لا شعورها بوصف مذكر يدعوه يونغ الروح المذكر aninus (19) (لفظ الروح في العربية مؤنث ومذكر) . فكأن الكمال في الشيء على رأي هذا المفكر يقتضي احتواء النقيضين واجتماعهما. وهناك بحوث في علم النفس تتجه هذا الاتجاه وتسلك مسالك مشابه لا مجال للتعرض لها هنا.

وجاء في التاج أيضًا"والذكرة بالضم قطعة من الفولاذ تزاد في رأس الفأس وغيره". والفأس هي التي تشق الأرض فكأن قطعة الفولاذ المزيدة أداة للإنتاج وإخصاب الأرض. وقد سبق أن السيف المذكر ذو الماء أي ذو اللألاء كأنه الماء وقالوا: سيف أنيث ومئناث ومئناثة ومؤنث أي كهام إذا كانت حديدته لينة.

وقد وصفوا الأمور الصعبة بالمذكورة. فالمذكّر من الأيام الشديد الصعب. والمُذْكِر المخُوف الطرُق، والمُذْكر الشديد من الدواهي كالمذكَّرة، ويقال: فلاة مذكار ذات أهوال كما قالوا أرض أنيثة ومئناث سهلة، وبلد أنيث لين سهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت