فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 23694

ثم يقول:"وسمي الحديد حديدًا لامتناعه وصلابته وشدته، والاستحداد استعمال الحديد. ويقال حدّث المرأة على بعلها وأحدت وذلك إذا منعت نفسها الزينة والخضاب. والمحادة المخالفة فكأنه الممانعة ويجوز أن يكون من الأصل الآخر". والأصل الآخر هو الطرف أي يكون المحاد في طرف آخر ممانعًا فيه. ... يعلو الرجاء بأرجوان ناقع

وهكذا نرى الأصلين أصلًا واحدًا. ولكن المؤلف لزيادة تدقيقه جعله أصلين. ويعضد اتجاهنا قول الزبيدي في التاج: حد كل شيء منتهاه لأنه يرده ويمنعه عن التمادي"."

ملاحظة ثانية في شأن الحديد وهي أنه إذا كانت اللغات القديمة الأصيلة قد مازت حتى في الأشياء الهامدة التأنيث والتذكير واعتبرتهما فيها مجازيين فإن اللغة العربية لأهمية الحديد واختلاف نوعية القاسي واللين منه فرقت بين الحديد المذكر والحديد المؤنث كما مر في كلام البيروني الآنف. وفي قصيدة النمري التي كانت نهزة لهذا الحديث بيت يصف السيف بالذكورة:

ذكر برونقه الدماء كأنما

وفي التاج"والمذكّر من السيف كمعظّم ذو الماء وهو مجاز ويقال: سيف مذكر شفرته حديد ذكر، ومتنه أنيث. يقول الناس إنه من عمل الجن". ... ظباء بذي الحصحاص نجل عيونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت