فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 23694

كتب العالم الأنتروبولوجي ومؤرخ الديانات مرسيا الياد كتابًا صغيرًا جيدًا عنوانه"الحدادون والكيماويون القدماء" (17) فيه معلومات زاخرة في هذا الميدان ننقل بعضها مما يناسب الموضوع ونتجاوزه حين يتعلق البحث بالألفاظ العربية المتصلة به.

لقد استعمل الأقوام البدائية الحديد الساقط من السماء حجارة ونيازك وشهبًا قبل أن يستعملوا الحديد الذي على سطح الأرض والذي هو محتاج إلى التعدين والمعالجة. إن مرسيا الياد لا يذكر سبب الأسبقية. ولكنا نعلم الآن أن حديد النيازك قد يعثر عليه وهو بصفة معدنية خالصة. ويعتبر بسبب خلوصه أنه قد مر في سقوطه بجو مرجع حسب التعبير الكيماوي أي سلب منه عنصر الأكسجين الذي كثيرًا ما يكون متحدًا به. والجو المرجع معناه أن يكون مشبعًا بغاز الهيدروجين أو النشادر أو أمثالهما على حين أن حديد الأرض يصادف في مركبات متعددة ولا سيما المركبات المؤكسدة كحجارة الحديد الدموية وحجارة الحديد المغناطيسي، على أن بعض الحجارة السماوية تشمل أيضًا حديدًا مركبًا كما سنرى في تعرضنا لطبيعة النيازك في"الآثار العلوية"على حد تعبير العرب واليونان.

كان الإنسان القديم يستعمل المعادن وفلزاتها على أنها ضرب من الحجارة ويعتمدها أدوات له في معاشه قبل أن يتعلم صهرها وإذابتها.

ووجد العلماء أن قبائل الإسكيمو في غرنلند كانوا يصنعون المدى والسكاكين من الحديد السماوي بتطريقه بمطارق من حجر الصوان الصلد أو مما يسمى باللغة العربية الظِرَّ (18) والظُرَر أو الظُررة.

كذلك يروى أن القائد الإسباني هرنندو كُرْتيز الذي احتل المكسيك كان إذا سأل قبائل الأزتيك من أين يأتون بمداهم وخناجرهم أروه السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت