ويتحصل من ذلك أنك تقول أسفت على فلان إذا حزنت عليه أو غضبت، وأسفت على الشيء إذا تلهفت أو تحسّرت على فقده، وأسفت على ما فرط مني: إذا تندمت، كما تقول: أسفت لفلان إذا حزنت أو غضبت له. وأسفت لفقده إذا أسفت من أجل فقده، وأسفت لما فعلته: إذا ندمت. ... محافظة لهن إخا الذمام
وهذه أمثلة أخرى: تقول في (حسد) على الأصل: (حسدت فلانًا على نعمته) ، ولكنك تقول إلى ذلك (حسدت فلانًا لنعمته) وهو بمعناه. فقد جاء في المحاضرات قول الشاعر: (لا ينزع الله عنهم مالهم حُسِدوا) أي ما حُسدوا لأجله وبسببه، وهو ما حُسدوا عليه. وقال الراغب في عنوان له (المحسود لفضله، أي بسبب فضله أو على فضله.
وفي (لامَ) ، تقول على الأصل (استحق فلان اللوم على فعلته تلك) . قال المرزوقي في شرح الحماسة (373) : (ويلومهم على ما كان منهم من القصور عن نصرته..) . وتقول إلى ذلك: (استحق فلان اللوم لفعلته) أيضًا. قال المرزوقي: (766) : (فعدّت امرأته الفعلة منه، وما اتفق عليه، سفهًا وذنبًا، يستحق لهما اللوم، فطفقت باكرة عليه تُجزّه وتؤنبّه) أي يستحق اللوم بسببهما ومن أجلهما.