فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 23694

ويتحصل من ذلك أنك تقول أسفت على فلان إذا حزنت عليه أو غضبت، وأسفت على الشيء إذا تلهفت أو تحسّرت على فقده، وأسفت على ما فرط مني: إذا تندمت، كما تقول: أسفت لفلان إذا حزنت أو غضبت له. وأسفت لفقده إذا أسفت من أجل فقده، وأسفت لما فعلته: إذا ندمت. ... محافظة لهن إخا الذمام

وهذه أمثلة أخرى: تقول في (حسد) على الأصل: (حسدت فلانًا على نعمته) ، ولكنك تقول إلى ذلك (حسدت فلانًا لنعمته) وهو بمعناه. فقد جاء في المحاضرات قول الشاعر: (لا ينزع الله عنهم مالهم حُسِدوا) أي ما حُسدوا لأجله وبسببه، وهو ما حُسدوا عليه. وقال الراغب في عنوان له (المحسود لفضله، أي بسبب فضله أو على فضله.

وفي (لامَ) ، تقول على الأصل (استحق فلان اللوم على فعلته تلك) . قال المرزوقي في شرح الحماسة (373) : (ويلومهم على ما كان منهم من القصور عن نصرته..) . وتقول إلى ذلك: (استحق فلان اللوم لفعلته) أيضًا. قال المرزوقي: (766) : (فعدّت امرأته الفعلة منه، وما اتفق عليه، سفهًا وذنبًا، يستحق لهما اللوم، فطفقت باكرة عليه تُجزّه وتؤنبّه) أي يستحق اللوم بسببهما ومن أجلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت