وقد اقتاد هذا كثرة الناقدين إلى تخطئة القائل (أسفت له) وجعل الصواب (أسفت عليه) . قال الأستاذ أسعد داغر: (ويقولون هذا مما يؤسف له، وهو شائع كل الشيوع، فيعدون أسف باللام ولم يسمع تعديته عن العرب إلا بعلى) . وقد تابعه في ذلك الدكتور مصطفى جواد فقال في كتابه (دراسات في فلسفة النحو..) : (فإنه يقال أسف على الإنسان وعلى الشيء لا أسف لهما) . وقد أتى بشواهد من الشعر والنثر على تعدية الفعل بعلى. وخالف الأستاذ محمد العدناني صاحب (معجم الأخطاء الشائعة) جوادًا وداغرًا فأتى بما يشير إلى تعديه الأئمة الفعل باللام كقوله أبي علي القالي في نوادره: (فوجد زوجته الثانية قد ماتت حزنًا عليه وأسفًا لفراقه) . فما صواب المسألة إذًا؟ ... فأخرجه جهل الصبابة من يدي