فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 23694

قال أبو علي المرزوقي في شرح ديوان الحماسة (186) : (ويكون المعنى ساعدني في هذه الطعنة زهيرُ بن عمرو..) . وليست (في) في العبارة يدل (على) ، وإنما أغنت مغناها، وانظر إلى قول المرزوقي أيضًا (1174) : (استعن بالصبر في كل ما تزاوله وتراوده، فإن الأمور إذا انسدّت طرقها وأعيت الحيل في تحصيلها، فإن الصبر يسهل مدارجها، ويوسّع موالجها، ويفتح ما انغلق منها، ويفتق ما ارتثق من أسبابها) ، فإن (الاستعانة) بالصبر إنما أرادها: في كل أمر يُزاول أو يُراود، فأغنى (في) في الكلام على (على) واستقام القول. ... ينقضي بالهم والحزن

وأغرب من ذلك وأذهب في العجب، اعتراض الأستاذ على قول القائل: (ويبذل عنايته في طبعتها) ، قال: (والعناية إنما تكون بالشيء لا فيه) . ونحن لا نعارض الأستاذ في أن تعديه الفعل إنما تكون بالباء، لكنا ننازعه في تعليق الحكم بصحة قول القائل، على استعمال التعدية السماعيّة، ذلك أن تحرير القول يمكن أن يكون: (ويبذل في طبعها عنايته) فيكون تعلّق (في) بـ (البذل) لا بـ (العناية) ، قال الحريري في مقدّمة مقاماته: (وبذلت في مطاوعته جُهد المستطيع) .

هذا وقد ذهب الدكتور مصطفى جواد عضو المجمع العراقي في رده على الأستاذ داغر المذهب الذي نحونا إليه في تصويب قول القائل (يعاونهم في إنشائها) لكنه قال: (فقال الناقد صوابه: على إنشائها، لأنه لم ير تعدية عاون في المعاجم اللغوية، وهي غير مستوفاة البحث ولا مستقصاة التحري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت