وما زالت الأبحاث جارية للتأكد من هوية السومريين وتحديد منشأهم، وتفيد الأبحاث الأخيرة التي نتجت عن حفريات في المنطقة الشرقية في العربية السعودية عن احتمال هجرات في الألف السادس ق.م أي في جنوبي العراق ولقد استطاع الأكاديون فيما بعد السيطرة على بلاد سومر بقيادة صرغون الذي وصل بتوسعاته من الخليج العربي إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط وقام حفيده نرام سين بمتابعة فتوحاته في الفرات الأعلى ولعل صرغون كان أقدم زعيم عربي أكادي استطاع أن يقيم حضارة واضحة أصبحنا نعرف عنها الكثير من خلال الرقم والأختام والحفريات الأثرية، وكان مركزها الأساسي مدينة أور. وفي مناطق مختلفة من بلاد الشام، كانت شعوب عربية تعيش منذ الألف الخامس ق.م أطلق عليها فيما بعد اسم العموريين (أي سكان الغرب) ولقد أثبتت الحفريات الأخيرة في تل الحريري (ماري) وفي تل مرديخ (ايبلا) وفي تل عطشانة (الالاخ) وفي عمريت وغيرها على حضارة متقدمة وبعيدة المدى ولعل المكتشفات المقبلة ستبين حقائق مدهشة، ففي عام 1974 عثر الأثري مورتغارت في تل خويرة (شمالي سورية) على كتابة أبجدية ترجع إلى الألف الثالث فإذا تأكد ذلك فإن هذا سيقدم الدليل على عراقة الحضارة السورية القديمة مما يجعلها تسبق الحضارة السومرية. ثم ظهرت دولة بابل في منتصف القرن الحادي والعشرين والتي أنشأها العرب العموريون أنفسهم وكان حمورابي 1948ق.م ثاني حاكم عربي عظيم بعد صرغون اشتهر بطول حكمه (57) وبعهده العادل الذي قام على قوانين موضوعة مازالت مصدرًا لجميع القوانين حتى اليوم.