فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 23694

ومنذ منتصف الألف الثاني ق.م أقام الآشوريون دولتهم شمالي الرافدين على أساس حربي دفاعي لصد عدوانات البابليين والحثيين والميتانيين، وكان الآشوريون من العرب الذين نزحوا من الجنوب واختلط بهم الآراميون العرب الذين كانوا قد انتشروا في أنحاء سورية وبخاصة في الفرات الأوسط وفي الساحل السوري. وكانت المدن العربية الكنعانية قد اشتهرت بملاحتها الواسعة التي قامت على صناعة السفن الضخمة، فانتقل التجار الفينيقيون إلى شواطئ بعيدة وسيطروا على طرق الملاحة في البحر الأبيض المتوسط وكانت لهم مراكز في قبرص وصقلية وسردينيا وكورسيكا وفي مالطا وإسبانيا وعلى طول الساحل الشمالي الأفريقي وكانت مدينة قرطاج في تونس أهم مركز فينيقي أو بونيقي كما هو معروف في شمالي أفريقية. كما وصل الفينيقيون إلى شواطئ الخليج العربي ومازالت قائمة مدن تحمل اسمها الفينيقي القديم. ومن الفينيقيين أخذ الإغريق آلهتهم واستمدوا من فلاسفتهم وأدبائهم ومشرعيهم وعلمائهم ويذكر هيرودوت أن الفينيقيين هم الذين اكتشفوا ليبيا عندما طافوا حول أفريقيا عام 600 ق.م. ويتحدث المؤرخون عن رحلة حانون القرطاجي في غربي أفريقية.

ولقد اتجه الرافديون القدماء إلى السماء يراقبون الكواكب ويقدسونها ويستجلون أسرار الكون من خلالها وكانت الزيقورات صوامع يسلكها الناس صعودًا على طبقات كل طبقة تمثل كوكبًا مقدسًا يتدرج في الأهمية حتى يصل إلى القمة حيث يمثل الإله شمش أي الشمس وهناك يقف المتعبدون لتقديم الأضاحي إلى السماء آنو وهي أقدم إشارة للعبادة التوحيدية في الوجود. ولقد كان الكنعانيون في رأس الشمرة وفي المقاطعات الفينيقية والبونيقية (شمالي أفريقية) يعبدون الإله (ايل) وهو الإله العلي العظيم إله الغيث والمطر والخصب القادر على كل شيء وإرادته فوق كل إرادة وهو يحمي البشر من الشر والقحط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت