فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 23694

منذ الألف العشرين قبل الميلاد تعرضت الجزيرة العربية لتغيرات مناخية حبست عن أجزاء خصبة منها المطر، ثم توالت الفترات الجافة على هذه المنطقة مما أدى إلى هجرات متواصلة نحو الشمال لعل أحدثها هجرات قبائل شمر وعنترة، وكانت قبلها قد نزحت قبائل أخرى عرفت بالمناذرة والغساسنة وقبلهم الأنباط، والتي شكلت حضارات مازالت آثارها واضحة في الحيرة (العراق) وبصرى (سورية) والبتراء (الأردن) . على أن الهجرة الأكثر أهمية كانت في الألف الثالث ق.م حيث استطاع الأكاديون الذين نزحوا من أطراف الجزيرة العربية الشرقية إلى جنوبي وادي الرافدين، حيث وجدوا شعبًا أطلق عليه اسم سومر، كان قد وصل إلى مستوى جيد من الحضارة منذ منتصف الألف الرابع قبل الميلاد، فلقد عرف الزراعة والرعي، وعرف صناعة المعدن والتجارة مع مصر ووادي السند، ولقد عرف السومريون الكتابة التي أطلق عليها اسم المسمارية وهي حفر على ألواح الطين بمسمار كما عرف السومريون التقويم والحساب والموازين وأقاموا المعابد على شكل صوامع (زيقورة) ذات طبقات في أعلاها حرم لإله الهواء أنليل ولقد عثر على آثار هذه الزيقورة في نيبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت