وقوله تعالى في الآية الكريمة ] قالَ ما مَنَعك ألا تَسجُدَ إذْ أَمَرْتُك قالَ أنا خيرٌ منه خَلَقتنيِ مِن نَارٍ وَخَلَقتَه مِن طينٍ، قَالَ فاهبِطْ مِنْها فَمَا يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكّبرَ فِيهَا فَاخرُجْ إنك مِنَ الصّاغِرينَ. قالَ أنظِرنِي إلى يَوم يُبْعَثُونَ. قَالَ إنَّكَ مِنَ المُنْظَرينَ [ ([28] ) . وما كان من حوار الرسول r مع أصحابه رضوان الله عليهم ومشاورته لهم والأخذ برأيهم. ومن ذلك أخذه r برأي سلمان الفارسي عندما أشار بحفر الخندق. كما جعل الإسلام مسؤولية الفرد تجاه المجتمع والمجتمع تجاه الأفراد في صلب العقيدة ] كُنتُمْ خَيْرَ أُمةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تأمُرُونَ بالمعرْوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ المُنكَرِ وتؤمِنُونَ باللهِ [ ([29] ) فقد ربط خير الأمة بكل فرد من أفرادها، فالأمر بالمعروف مفهوم، والنهي عن المنكر إنما يكون بالتنبيه إلى الخطأ والنهي عنه على المستويات كافة ، وعن الرسول r أنه قال: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) .