فهرس الكتاب

الصفحة 23667 من 23694

وعندما سطع نور الإسلام، وعمَّ شبه الجزيرة العربية بدأت الرابطة القبلية بالضعف، وانضوى الناس تحت راية الإسلام لا يفضل بعضهم بعضًا إلا بالتقوى، وأصبح الرابط الأساسي بينهم هو الدين، وقامت الدولة الإسلامية وانتظم شكلها السياسي والإداري، واصبح الخليفة هو ولي أمور المسلمين، وكذلك كل من استظل بظل الدولة العربية الإسلامية من الأقوام الأخرى، ولأول مرة يعرف العرب أنموذج الدولة المنظمة إداريًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وفق الأسس التي أقرها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأتيحت حرية التعبير والحوار الذي كان في صلب الثقافة الإسلامية منذ أن أشار القرآن الكريم إلى حوار الملائكة عليهم السلام مع الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة ]وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للمَلائِكَةِ إنْي جَاعِلٌ في الأَرضِ خَلِيفةً قَالوا أَتَجَعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِسُ لَكَ قالَ إنِّي أَعْلَمُ مَالاَ تَعْلَمُونَ [ ([26] ) وحوار إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى ] وَإذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبِ أَرِنِي كَيْفَ تُحِيي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيطَمئِنَّ قَلِبي [ ([27] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت