فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد التاسع - السنة الثالثة -المحرم 1403 تشرين 1 - أكتوبر 1982

نذكر على سبيل المثال قول الشاعر ابن الساعاتي يمدح الناصر صلاح الدين يوسف عندما خرّب بيت الأحزان، أحد الحصون التي احتلها الفرنجة (60) : ... وتُرضي عنك مكَّة والحجونا (61)

تهزُّ معاطفَ القدس ابتهاجًا

فلو أن الجهاد يطيق نطقًا ... لنادتك، ادخلوها آمنينا

واقترنت أيضًا مكة المكرمة والمدينة المنورة بالقدس الشريف، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويورد الشاعر ابن الساعاتي لو شهد عمر بن الخطاب هذا الفتح الأغر (62) فقال: ... وشاع إلى أن أسمع الأسلُ الصمَّا

وقد ساع فتح القدس في كل منطق

حبا مكة الحسنى وثنَّى بيثربٍ ... وأسمع ذياك الضريح وما ضما

فليت فتى الخطاب شاهد فتحها ... فيشهد أن السيف من يوسفٍ أصمى

يلاحظ أن الشعراء لم يكونوا ليكتفوا برسم هذه الصور المستمدة من الصراع الديني والكفاح القومي، وإنما كانوا يحرضون الأبطال العرب على استعادة الثغور المحتلة منذ عشرات السنين وتطهير الطراز الأخضر العربي من الصليبيين والفرنجة. ... وبابن أيوب ذلَّت بيعة الصُّلبِ

توحدت بلاد الشام في عهد نور الدين زنكي، وأسهم صلاح الدين بدوره في توحيد الحكم في مصر والشام. ولما توفي السلطان نور الدين اتفق الأمراء على تمليك ابنه الصالح إسماعيل، وكان صغير السن لا يتجاوز سن الحلم، ونشب الخلاف بين أمراء أبيه من ناحية والناصر صلاح الدين من ناحية أخرى. وقد تمت الغلبة لصلاح الدين، وعاد إلى حلب، فأنشد الشاعر ابن سناء الملك يهنئ السلطان الجديد بهذا الحدث (63) :

بدولة الترك عزّت ملَّة العرب

وفي زمان ابن أيوب غدت حلب ... من أرض مصر وصارت مصرُ من حلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت