فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 23694

إن المقصود بالقول: (جمهور الناس) أي جلُّهم ومعظمهم، كما يقال في كتب اللغة: (هذا قول الجمهور) و و (شهد ذلك الجماهير) وهي تعابير مأثورة في مصادرنا التراثية.

وهكذا نلاحظ استعمال الجمع إضافة إلى المفرد وارد كثيرًا، فقد نُص على أن جماهير القوم أشرافهم وسراتهم، والمؤكد أنه لم يرد اللفظ إلا شفع بالجمع مباشرة.

وفي حديث ابن الزبير: قال لمعاوية:"إنَّا لا ندع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقِصِه"أي جماعاتها، واحدها جمهور، واستطرد ابن منظور فقال: (8) و"جمهرت القوم إذا جمعتهم"، ولا شك في أن هذا اللفظ قد استعمل إذًا جمعًا في الأصل كما استعمل مفردًا منسوبًا يقابل اللفظ المرادف لهذا المعنى أو غير منسوب.

كما تؤكد المصادر اللغوية أن لفظ (الجَماهيرية) إذا استعمل جمعًا على هذا الشكل، يراد به اسم يوضع حصن قرب جبلة من سواحل بلاد الشام، وهي المعروفة عند المؤرخين باسم الطراز الأخضر.

واستعمل لفظ (الجماهير) جمعًا أيضًا، وهو اسم موضع ورد في بيت مفرد منسوب لامرئ القيس (49) :

وقد أقود بأقراب إلى حُرُض

تتضح مما تقدم معنا أصالة لفظ (الجماهير) ، فقد استعمل جمعًا منذ القدم، وقد أفلح من اختار هذا اللفظ المجموع منسوبًا كما هو الحال في لفظ الأنصار والشعوب. ... ولا تبقي خمور الأندرينا

يضاف إلى ما تقدم ذكره أن معنى اللفظ يوحي بالأصالة والقوة والوحدة والتعاون والاجتماع، وكأنما قد جمع هذا اللفظ مفاهيم العروبة والوحدة والقومية مجتمعة.

القسم الثاني

ملامح نضالية عربية

ملامح عربية في العصر الجاهلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت