فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 23694

وعن ابن الأعرابي:"الجُمَّاع أخلاط من الناس. وقيل هم الضروب المتفرقون من الناس".

ووضح ابن منظور معنى (الشعوبية) (44) ، فقال:"وقد غلبت (الشعوب) بلفظ الجمع على جيل العجم، حتى قيل لمحتقر أمر العرب (شعوبيٌ) أضافوا إلى الجمع لغلبته على الجيل الواحد كقولهم (أنصاريٌ) . والشعوب فرقة لا تفضل العرب على العجم."

والشعوبي الذي يصغر شأن العرب، ولا يرى لهم فضلًا على غيرهم"."

أما الزمخشري فيقول: (45) "والعرب شعوبٌ، وفلان شعوبيٌ، من الشعوبية". تلك هي قصة الشعب العربي، بدأت بدءًا عربيًا أصيلًا، وتطورت جمعًا: وانتقلت من التخصص إلى الشمول، وتضمنت معنى لم يكن في الأصل، وإنما هي سنة التطور في سائر اللغات، ونحن مع التطور والتجديد ضمن الحفاظ على الأصالة والتراث.

مفهوم الجمهور

كثر استعمال لفظ (الجُمهور) ، و (الجمهورية) ، و (الجماهيرية) في العصر الحديث منذ بدء عصر النهضة، كمصطلحات ذات مدلول اجتماعي وسياسي. ولا بد لنا من عودة إلى تراثنا اللغوي لنعرف الدلالة الأصلية لهذا اللفظ وتطوره السياسي.

فالمعروف لغة أن لفظ الجمهور اسم جمع، أي لا واحد له من لفظه، كما هو الحال في قوم وشعب ورهط، ويجوز معاملته كالمفرد أو كالجمع.

وتجمع جمهور على جماهير، وجمهور كل شيء معظمه، وأصل معناه اللغوي أن الجمهور هو الرمل الكثير المتراكم الواسع، قال الأصمعي:"هي الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة". والجمهور والجمهورة من الرمل ما تعقَّد وانقاد، والجمهور حَرَّة لبني سعد بن بكر. قال ذو الرُّمَّة (46) :

خليليَّ عوجًا من صدور الرواحل

والفعل منها (جمهر) وجمهر الأشياء جمعها، قال ذو الرمة (47) : ... صباحًا وأضعاف العديد المجمهرُ

أبي عزُّ قومي أن تُُخافَ ظعائني

فمن هذا المصدر اللغوي الأصيل استعمل لفظ الجمهور والجمهورية والجماهيرية، فلا بد لنا إذًا من العودة إلى هذه الأصول. ... إلى (جماهير) رحب الجوف صهَّالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت