أما الماوردي وغيره فقد عد في طبقات أنساب العرب ست طبقات (39) :
الطبقة الأولى: الشعب، بفتح الشين، وهو النسب الأبعد الذي تنسب إليه القبائل كعدنان، ويجمع على شعوب، وسمي شعبًا لأن القبائل تتشعب منه.
الطبقة الثانية: القبيلة، وهي ما انقسم فيه الشعب كربيعة ومضر، وتجمع على قبائل، وسميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها، وربما سميت القبائل جماجم.
الطبقة الثالثة: العِمارة بكسر العين، وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة، وتجمع على عمائر وعِمارات.
الطبقة الرابعة: البطن، وهي ما انقسم فيه أنساب العِمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم، وتجمع على بطون وأبطن:
الطبقة الخامسة: الفخذ، وهي ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم وبني أمية، ويجمع على أفخاذ.
الطبقة السادسة: الفصيلة، وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ كبني العباس، وبني أبي طالب، وتجمع على فصائل.
وروى ابن منظور عن أبي أسامة (40) قوله:"هذه الطبقات على ترتيب خلق الإنسان، فالشعب: أعظمها مشتق من شَعب الرأس، ثم القبيلة من قبيلة الرأس لاجتماعها، ثم العمارة: وهي الصدر، ثم البطن، ثم الفخذ، ثم الفصيلة وهي الساق".
يتضح مما تقدم معنا في ترتيب الطبقات أن الشعب يمثل قمة الهرم في ترتيب أنساب العرب وتدرج القبيلة فيه من الكثرة إلى القلة (41) .
لم يرد في القرآن الكريم غير الجمع من هذا اللفظ في آية واحدة فقط (42) ?وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم?.
شرح ابن عباس ذلك بقوله:"الشعوب: الجُمَّاع، والقبائل: البطون، بطون العرب، والشعب ما تشعب من قبائل العرب والعجم، وكل جيل شعب."
قال ذو الرمة:
لا أحسب الدهر يبلي جِدةً أبدًا
شرح ابن منظور (43) (الجُمَّاع) :"بالضم والتشديد مجتمع أصل كل شيء، أراد به منشأ النسب وأصل المولد، وقيل أراد به الفرق المختلفة من الناس". ... بجمهور حُزوى وابكيا في المنازل