وإني على ما فيَّ من عُنجُهِيَّتي
وتعرَّب فلان بعد الهجرة، وقال الكُمَيت: ... ولا تَعرَّبُ إلا حوله العربُ
لا ينقضُ الأمرَ إلا ريث يُبرمُه
أي لا تعزُّ وتمتنع عزَّةُ الأعراب في باديتها إلا عنده". ... قياس نحوِهِمُ هذا الذي ابتدعوا"
وفي الصحاح أيضًا (10) :"تعرّب أي تشبه بالعرب، وتعرَّب بعد هجرته، أي صار أعرابيًا".
وفي اللسان:"عرَّبه، أي علَّمه العربية"، وفيه أيضًا:"تعرَب واستعرب، أي أفصح، قال الشاعر (11) :"
ماذا لقينا من المستعربين ومن
هذا فيما يتعلق بالعرب والعروبة والعربية، ولا بد لنا من التحدث عن (العَروبة) بفتح العين، لا ضمها كما رأينا، فالمعروف عن يوم الجمعة أنه"كان يقال له في الجاهلية يوم العروبة" (12) ، كما ورد هذا اللفظ مجردًا من الألف واللام، فقالوا (عَروبة) ... بـ (أولَ) أو بـ (أهونَ) أو (جُبارِ)
وفي الصحاح إشارة هامة إلى قدم هذا اللفظ وأصالته في قول الجوهري (13) :
"ويوم العَروبة: الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة".
أما ابن منظور الإفريقي فقد أورد بعد استشهاده بقول الجوهري هذين البيتين:
أؤمل أن أعيش وأنَّ يومي
أو التالي (دُبارِ) فإن أفُتهُ ... فـ (مؤنسَ) أو (عروبة) أو (شيار)
أراد (فبمؤنسٍ) ، وترك صرفه على اللغة العادية القديمة، وإن شئت جعلته على لغة من رأى ترك صرف ما ينصرف. ... إذا قريشٌ تُبَغِّي الخلقَ خِذلانا
كما أورد ابن منظور ما ورد في حديث الجمعة (14) قال:"كانت تسمى (عَروبة) وهو اسم قديم لها، وكأنه ليس بعربي، يقال: (يوم عَروبة) و (يوم العَروبة) والأفصح ألا يدخلها الألف واللام."
قال السهيلي في الروضِ الأنف: كعب بن لؤي جدُّ سيدنا رسول الله ? أول من جمع يوم العروبة، ولم تُسمَّ العَروبة إلا منذ جاء الإسلام، وهو أول من سمَّاها الجمعة، فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي، ويعلِمهم أنهم من ولده، ويأمرهم بأتباعه والإيمان به. وينشد في هذا أبياتًا منها: