فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 23694

والمعروف في معاجم اللغة أيضًا أن (العُرْب) و (العَرَب) جيل من الناس معروف خلاف العجم، و (الأعراب) منهم سكان البادية خاصة، والنسبة إليه (أعرابي) إذ لا واحد له، و (الأعرابي) البدوي، ويجمع لفظ الأعراب على (أعاريب) .

وذكر أصحاب المعجمات أيضًا أن (العرب) اسم جنس، وله واحد مميز بياء النسبة أي عربي. و (العرب العاربة) هم الخلص منهم، و (عرب متعربة ومستعربة) أي هم دخلاء ليسوا بخلص. قال جندل بن المثني الطهوي (5) :

جعد الثرى مستعرب التراب

أي بعيد من أرض الأعاجم.

وضَّح أبو الخطاب بن دحية أقسام العرب وجمعهم في قسمين كبيرين، فقال (6) :

"العرب أقسام:"

الأول: (عاربة وعرباء) وهم الخلص، وهم تسع قبائل من ولد إرم بن سام بن نوح، وهي عاد، وثمود، وأميم، وعبيل، وطسم وجديس، وعمليق، وجرهم، ووبار، ومنهم تعلم إسماعيل العربية.

والقسم الثاني: (المتعرِّبة) ، وهم بنو إسماعيل ولد معدّ بن عدنان بن أدد""

أما الأزهري فقد قال (7) "رجل (عربيّ) إذا كان نسبه في العرب ثابتًا، وإن لم يكن فصيحًا، وجمعُه (العرَب) ، أي بحذف الياء، ورجل (مُعرِب) إذا كان فصيحًا، وإن كان عجميَّ النسب، ورجل (أعرابي) بالألف إذا كان بدويًا، صاحب نُجعةٍ وانتواْء وارتياد للكلأ وتتبع لمساقط الغيث، وسواء كان من العرب أو من مواليهم..."

والأعرابيُّ إذا قيل له: (يا عربيّ) فرح بذلك وهشَّ له.

والعربيّ إذا قيل له: (يا أعرابيّ) غضب له.

فمن نزل البادية، أو جاور البادين، وظَعن بظعنهم، وانتوى بانتوائهم فهم أعراب.

ومن نزل بلاد الريف، واستوطن المدن والقرى العربية وغيرها مما ينتمي إلى العرب، فهم عرب، وإن لم يكونوا فصحاء"."

يتضح مما تقدم أن اللغة في مفهوم العروبة جوهرها الأصيل، يقول الجوهري (8) :"والعربية هي هذه اللغة، ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلِّهم"

كما أشار الزمخشري إلى لغة الأعراب وما فيها من لوثة بقوله (9) :

"وفيه لوثة أعرابية قال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت