فهرس الكتاب

الصفحة 23045 من 23694

(1340هـ ـ 1921م) فكتب له مصحفًا في ستة أشهر، وذهبه وزخرفه في ثمانية أشهر، فجاء آية من الآيات في مجال الخط، ودقة الزخرفة، وبديع النقش، وأصبح الشيخ عبد العزيز من بين المدرسين للمدرسة الخاصة التي افتتحها الملك فؤاد لتعليم الخط العربي (1341هـ ـ 1922م) .

غير أن شيخ الخطاطين الأتراك المبدعين هو حامد آيتاش الآمدي (1891 ـ 1982) م آخر عباقرة الخط العربي في تركية، وقف حياته لكتابة المصحف الشريف. اسمه الحقيقي (موسى عزمي) ونُسب إلى آمد (قرية من قرى ديار بكر) .كان جده خطاطًا، تعلم الخط الثلث على يد أحمد حلمي بك، كما تعلم الرقعة على يد وحيد أفندي، وهؤلاء الأساتذة من كبار الأساتذة الأتراك المتميزين بأنواع من الخطوط، وعمل خطاطًا في دار الطبعة، ثم تقدم للعمل في مطبعة المدرسة العسكرية، ونال إجازة امتحان الخطاطين، ولما عاد من ألمانيا تعلم (الجلي ثلث) من الحاج نظيف بك، وكتابة الطُّغَرَاء من إسماعيل حقي، وغيرهم من مشاهير الخطاطين في عصره.

ومن آثاره التي يمكن مشاهدتها في تركيا والعراق ومصر ما تركه من كتابات قرآنية في مسجد شيشلي، ومسجد أيوب، ومسجد باشباهشي، ومسجد حاجي كوشك في استانبول، ودانزلي، وشانا قلعة. كما كتب أربعين حديثًا نبويًا وكثيرًا من كتب تعليم الخط، والآلاف من مختلف الكتابات الإسلامية والمدائح النبوية أو الأشعار العربية.

وكان قمة إنتاجه نسخ المصحف الشريف مرتين بخطٍ يُعَدُّ من أجمل الخطوط، وله تلاميذ كثيرون في تركيا والشام والعراق أجازهم ومنحهم شهادات تقليدية تؤهلهم لحمل لقب خطاط، ومن الغريب أن تعلَّمتْ على يده طالبة يابانية أجازها في الخط العربي لتنقله إلى بلادها: اليابان.

أورث هذا العالم الفنان الأمة الإسلامية مصاحف خطّها قلمه، وطبعت في استانبول وبرلين، وتعد من روائع المصاحف التي طبعت في العالم، كان يتهاداها الملوك والسلاطين. ومن تلاميذه الكبار حسن شلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت