وأما في الكيمياء، فإن خالد بن يزيد الأول المتوفى عام 85هـ، هو أول من أدخل الكيمياء. وقد كان للإمام جعفر الصادق إلمام في هذا العلم، وقد علمه لتلميذه جابر بن حيان. ومن أشهر الكيميائيين في العصر العباسي، الكندي والفارابي والزهراوي وابن سينا.
ويقول غوستاف لوبون في هذا الصدد:"إنك لا تجد عالمًا يونانيًا استند في مباحثه إلى التجربة، مع أنك تعد مئات من العرب الذين قامت مباحثهم الكيميائية على التجربة، فجابر ابن حيان أستاذ لـ (لافوازيه) أبي الكيمياء الحديثة)."
الفيزياء: عرف العرب في هذا العصر الفيزياء والميكانيك، واستغلوا مناجم الكبريت والنحاس والزئبق والحديد والذهب. وأتقنوا فن الدباغة وتسقية الفولاذ، وثبت علميًا أنهم هم الذين اخترعوا بارود المدافع السهل الانفجار.
الرياضيات:
تعلم العرب في العصر العباسي العلوم الرياضية الآتية:
الحساب بقسميه: التحريري الذي تستعمل فيه الأدوات الكتابية، والهوائي أي الذهني. وقد استعمل العرب الصفر والكسور العشرية، وبحثوا في استخراج المجهولات بطرق مختلفة، كاستخراجها بالتناسب وبحساب الخطأين وبطريقة التحليل والتعاكس. وهم الذين اخترعوا الجبر. وأول من ألف في هذا العلم الخوارزمي. كما طبق العرب الجبر في علم الهندسة. وبذلك جمعوا بين الهندسة والجبر، وحتى اعتبروا واضعي الهندسة التحليلية. وألفوا كتبًا كثيرة في المساحات والحجوم وتحليل المسائل الهندسية وتقسيم الزاوية إلى ثلاثة أقسام متساوية، أضافوا الشيء الكثير على المثلثات، حتى أضحى علمًا عربيًا مستقلًا.
الملاحة:
واقتحم العرب البحر فخاضوا عبابه، وأذلوا بأساطيلهم متونه، واستخدموا في الملاحة البوصلة، فكانوا بذلك أول من استخدم هذا الاختراع الصيني في أسفارهم.
الجيولوجيا: