(7) لو قال عمارة أو منصور تخفي من الحور في أرجائها العين أو قال تخفي من الحور في الأبهاء والعين لكان أكثر قبولًا في هذا العصر لأن وصف الغواني بالبقر ولو أنسية أصبح متروكًا وهذا يدل على تطور الأذواق في اختيار التشبيهات ولكن عمارة حفيد الشاعر الكبير جرير كان يعيش في بادية البصرة ويختلف إلى بني العباس ولبداوته نجد مثل ذلك التشبيه الذي كان جميلًا. كذلك شبه السفن الآتية والذاهبة في نهر دجلة بالبراذين وهو ما ألفه في البادية إلا أن البرذون وهو يضرب الأرض بحوافره أقل رقة من السفينة المنسابة على سطح الماء إذ الماء أقل مقاومة من الأرض الجامدة. ولو قال مثل الشواهين لكان أوقع في النفس إذ كان الهواء أقل مقاومة من الماء وحركة الطير أسرع من حركة البرذون وألطف ولكنه ربما أراد الشكل والحجم فإن البرذون أضخم من الشاهين. ومع ذلك ففي هذه الأبيات على جمالها مجال للمناقشة.
والفقارة في الأصل ما تنضد من عظام الصلب من لدن الكاهل إلى العجب وهي هنا على المجاز والأبيات وما بعدها من شعر في وصف بغداد مأخوذة من معجم البلدان وربما كان في البيت الأخير يعلو فقارتها باعتبار قصر فاعل الفعل يعلو.
(8-9) معجم البلدان (مادة بغداد) .
(10) مطبعة وادي النيل بمصر سنة 1862.
(11) نشم أي ابتدأ ويقال نشم في الشر أي أخذ ونشب.
(12) دار الوليد حمص مع مقدمة الدكتور بدر الدين السباعي. وقد جاء في الكتاب صفحة 29 وغرِق في دون شهرين ثلاثون امرأة بسبب ذلك والصحيح حرق لما سبق في كتاب ابن اللباد من أن الفاعل كان يأمر الوالي بإحراقه. وكلام المقريزي تلخيص لما جاء في كتاب"الإفادة والاعتبار"من ذكر تلك المجاعة.
(14) أرنست أنغل Ernst Engel اقتصادي ألماني (1821-1896) درس نفقات الأسر في بلجيكا وانتهى إلى أربع قضايا: