إن مستوى المعيشة يمكن تجزئته إلى عوامل متعددة مثل الغذاء والصحة والتعليم وغيره. وكل هذه العوامل يمثل صنفًا من مآرب الإنسان. ويؤلف نيل هذه المآرب كلها مستوى المعيشة الرفيع. وقد اقترح جدول عام مجمل صنفت فيه المآرب صنفين:
آ-حاجات أساسية وضرورية.
ب-حاجات عليا وكمالية.
تشتمل الحاجات الأساسية الضرورية على الحاجات الطبيعية وهي:
1-الغذاء (تحامي الجوع)
2-المأوى (تحامي التشرد)
3-الصحة (تحامي المرض)
وعلى الحاجات الثقافية وهي:
4-التربية والتعليم (تحامي الجهل)
5-الاستجمام واللهو (تحامي الإرهاق)
6-الأمن (تحامي الخوف)
أما الحاجات العليا الكمالية فلا يصار إلى تجزئتها وإنما ينظر إليها جملة واحدة وتشمل عاملًا واحدًا وهو فائض الدخل.
وتقاس العوامل المعروضة آنفًا بالمؤشرات أو الأدلة والقرائن المستندة إلى قاعدة تتراوح فيها أرقام المؤشر بين الصفر والمائة كما في درجات الحرارة بين درجة تجمد الماء ودرجة غليانه فإذا كانت قيمة المؤشر صفرًا دل ذلك على أدنى مستوى. وفي ميدان الحاجات الطبيعية يعادل هذا المستوى الأدنى ما نستطيع أن ندعوه بلغة العيش وهو يمثل الحال التي يستطيع المرء فيها أن يمسك عليها رمقه. ومن الجهة المقابلة ندعو القيمة العليا وهي المائة درجة الرضا أو البلهنية أو الرغد وهي تشف عن الحال التي يبلغ المرء فيها مآربه بلوغًا كاملًا ومعقولًا. وإذا تجاوزت الدرجة المائة صُرف النظر عن هذا التجاوز واكتفي بدرجة المائة. إذا تجاوز مقدار الحريرات المأخوذة مثلًا الحاجة المطلوبة لم يُسجل غير المائة. هذا في الحاجات الطبيعية.