فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 23694

ولكن البحوث تجاوزت ذلك إلى الانتباه لشروط العمل وعدد ساعاته وحوادثه الطارئة وحالة النشاط الاقتصادي. وكذلك النظر في العوامل الثقافية ومستويات التعليم وأحوال الصحة، وجرى التنقيب عن معايير تقاس بها هذه الأمور فاتجه البحث إلى مستوى الدخل: يقاس بالدخل القومي مقسومًا على عدد الأفراد أو إلى متوسط دخل الأسرة أو متوسط الأجور والرواتب.

كذلك نُظر في مستوى الاستهلاك. كان يعبر عنه في الماضي بتقسيم كمية الاستهلاك الوطني على عدد الأفراد أو بمتوسط نفقات الأسرة أو بالاعتماد على بعض قوانين الاقتصادي الألماني إرنست أنغل (14) . ولكن مقارنة مستويات المعيشة باعتماد تلك الدلالات قد تؤدي إلى مزالَّ ومزالقَ. ذلك أنها تشف عن جانب ضيق من جوانب الحياة اليومية. ثم إن توزع الدخل والاستهلاك ليس سواء بين فئات الشعب. وقد تختلف قيمة النقد من حين إلى آخر وإنّ أثر تضخم النقد إن أمكن الحد منه لا يمكن تجنبه. كذلك في المقارنات الدولية ينبغي أن يدخل في الحساب اختلاف القدرة الشرائية للنقد. ويصعب تحديد مدى الاختلاف في القدرة الشرائية للنقد. ويصعب تحديد مدى الاختلاف في القدرة الشرائية بين مختلف البلدان.

ثم سارت البحوث حديثًا نحو الكشف عن قرائن أو أدلة أو ما يقال له"مؤشرات"للقياسات الكمية الأساسية مثل كمية الحريرات اللازمة في التغذية للشخص الواحد وكمية البروتين للشخص الواحد ومساحة السكن للفرد ونسبة توزيع الصحف في ألف شخص يوميًا وعدد الهواتف لكل ألف شخص. ولكن هذا الاتجاه أخرج الحاجات التي لا تخضع للقياس الكمي ومعظمها ذو صفة نفسية وخلقية مثل الرضا وسعادة الأسرة والضمير النقي ومكانة الفرد في المجتمع والشعور بأداء الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت