فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 23694

كذلك يذكر المؤلف دَخْلَ المملكةِ الذي يسميه ارتفاعًا في تقدير الوزير علي بن عيسى لميزانية الدولة التي كانت تسمى"العمل"وذلك سنة 306 أيام الخليفة المقتدر فيبلغ الدخل 14.829.840 دينارًا باستثناء ما يجبى من بعض البلاد التي تشملها الخلافة. ثم يفصل الخَرج والنفقات الخاصة.

وينقل المؤلف عن كتاب"فضائل بغداد العراق"الذي ألّف للمعتضد بالله أن ثمن ما كان يباع من الباقلى المطبوخ (أي الفول) في كل يوم في أحد جانبي بغداد ستون ألف دينار. وحق ذاك أن يكون في الجانبين جميعًا مائة وعشرين ألف دينار.

على أن مؤلفين آخرين انتبهوا للأديار ببغداد وضواحيها ولما كان فيها من نُزَهٍ واستجمام وقصف وشراب. نجد ذلك في كتاب"الديارات" (6) لأبي الحسن علي بن محمد المعروف بالشابشتي (متوفى 388هـ- 998م) وفي قراءته متاع إذ نجد فيه موقع كل دير ومن كان يختلف إليه من الأدباء والشعراء والأمراء وغيرهم إلى جانب الشعر البديع الذي كانت تلك الأديرة توحي به إلى الشعراء. كل دير منها يصح أن يستشهد به ولكنا هنا نذكر عرضًا دير السوسي وقول المؤلف فيه:

"والناس يقصدون هذا الدير ويشربون في بساتينه. وهو من مواطن السرور ومواضع القصف واللعب. ولابن المعتز فيه:"

يا لياليّ بالمطيرة والكر

كنت عندي أنموذجات من الجنة ... لكنها بغير خلود

وقد نهد بعض مؤلفي الكتب بعد حين من الزمن إلى ذكر الحانات في العراق. كابن فضل الله العمري (700-749هـ/ 1301-1349م ) في كتابه"مسالك الأبصار في ممالك الأمصار". ... على تقلبها في كل ما حين

وكذلك أدت بلهنية العيش وغضارة الحياة في بغداد إلى نشوء فئة من الناس اتسمت بالظرف وتسمت بالظرفاء كتب عنها الوشاء (توفي سنة 325هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت