-التحليل التاريخي (أي ربط فكر صاحب النص الذي أعيد تنظيمه، بمجاله التاريخي بكل أبعاده) .
-الطرح الأيديولوجي (أي ضرورة الكشف عن المضمون الأيديولوجي للفكر، فهو الوسيلة الوحيدة لجعله فعلًا لنفسه، مرتبطًا بعالمه) .
وفي إطار عرض خطوات المنهج يركز الجابري على مشكلة الاستمرارية التي يعبر عنها بـ (وصل القارئ بالمقروء) ، وهذا الوصل أقرب إلى الحدس الرياضي وإلى الرؤية المباشرة الريادية الاستكشافية، عبر حوار جدلي بين الذات والموضوع.
أما القسم الثاني فهو تلك القراءات الفلسفية التي جاءت عناوينها كما يلي:
-مشروع قراءة جديدة لفلسفة الفارابي السياسية والدينية.
-ابن سينا وفلسفته المشرقية (حفريات في جذور الفلسفة العربية الإسلامية في المشرق) .
-المدرسة الفلسفية في المغرب والأندلس (مشروع قراءة جديدة لفلسفة ابن رشد) .
-ابستمولوجيا المعقول واللامعقول في مقدمة ابن خلدون.
-ما تبقى من الخلدونية (مشروع قراءة نقدية لفكر ابن خلدون) .
وأخيرًا يمكن تلخيص النتائج التي توصل إليها الكاتب من خلال هذه القراءات المعاصرة في النقاط التالية:
1-إثباته أن الفلسفة الإسلامية كانت تمثل جزءًا من الصراع القائم في المجتمع العربي، وإنها من صلب التراث العربي الإسلامي. ومن هنا يرد على التصور السائد عند المستشرقين وتلاميذهم من أن الفلسفة الإسلامية ما هي إلا نقل للفلسفة اليونانية.
2-إثباته أن الفكر العربي الحديث بتطلعاته المستقبلية بحاجة إلى الأخذ بالعقلانية الرشدية والتاريخية الخلدونية.
3-إن الفكر العربي الحديث والقديم بحاجة إلى الدراسة النقدية والتاريخية، فقد أخطأ الفكر الحديث في اعتماده منهج قياس الغائب بالشاهد وخاصة في تطلع الرعيل الأول من الباحثين المحدثين إلى الفكر الأوربي.
4-إن مهمة الفلسفة في الوطن العربي أساسية، وهي إعادة تأسيس الذات العربية في حاضرها حيث تستطيع مواجهة مشاكلها الحاضرة مواجهة سليمة.
مجلات تراثية
"فكر"