وكذلك ارتبط الفن بالأدب والقصص، فرأينا الرسوم تزين الكتب، والمخطوطات. ومن كبار الفنانين التشكيليين العرب الذين عملوا في هذا المجال الفنان محمد بني حيى الواسطي الذي سطر أكبر إبداع عرف في تراثنا العربي، حيث عرف مصورًا، وملونًا، ورسام منمنمات، وقدم لنا بعض أحداث مقامات الحريري بأسلوب فني معبر، غير متقيد بالنص. مقدمًا لنا الإطار التاريخي للأحداث بأسلوب واقعي، معبر عن تطور جاد وهام في التصوير العربي. وقد أطلق على رسومه اسم"الواقعية الجديدة"لما فيها من رؤى واقعية، على الرغم من إلغاء البعد الثالث، والعمل ضمن منظوره العربي الخاص مجسدًا أسلوبه، متميزًا برسومه، لمواكبتها الواقع بمختلف عناصره وأشكاله وتشير المخطوطات، المصورة، الموجودة في الكتب، وارتباطه بالفروع الأخرى للتصوير العربي (الفسيفساء -التصوير- على الجدران) ، مما يعطيه أهمية خاصة تفوق التوضيح، وكما قيل في رسوم كليلة ودمنة: بأنها رسمت بألوان مختلفة لتزيد من بهجة القارئ، ولتجعل المفاهيم الواردة في النص أكثر تأثيرًا.
ربما أفاد الفن العربي من الحضارات الأخرى، ولكنه. دمجها وتجاوزها تجاوزًا فنيًا عجيبًا، لهذا كان للفن العربي أثر واضح في الفن العالمي، لتجاربه العديدة في أكثر من طريقة، وحسب مختلف المراحل والحاجات، ففي لوحات عصر النهضة نجد تمثيلًا لسجاجيد شرقية وألبسة عربية ووجوه عربية.
وأخذت التأثيرات أهميتها في القرن التاسع عشر، فسجل الفنان، دولا كروا في زيارته للمغرب العربي عدة رسوم حيث أثرت في شخصيته الفنية.
وتعمقت هذه التأثيرات أكثر فأكثر في القرن العشرين حين زار"مايتس وبول كليه"المغرب العربي، وقدما تجاربهما التي عكست بوضوح تأثرهم بالفن العربي، وتحديد شخصيتهم الفنية.