فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 23694

وكما فعل في سائر الفروع الأخرى المذكورة، فقد أسهم أيضًا في هذين المجالين بتيسيره الاستفادة من المصادر التي يعتمد عليها البحث في الإسلام وحضارته. فألف كتابًا في نحو العربية الفصحى طبع حتى اليوم 17 مرة. ونشر ديوان لبيد وكتاب"عيون الأخبار"لابن قتيبة، واشترك في تحقيق كتاب"الطبقات الكبرى"لابن سعد، كاتب الواقدي. غير أن أهم مآثره في هذا الحقل هو من غير شك كتابه"تاريخ الأدب العربي". ذلك المؤلف الضخم الذي ظهر أولًا في مجلدين بين عامي 1897 و 1902، ثم استكمل بذيل من ثلاثة مجلدات في السنوات ما بين 1937 و 1942. وأعيد طبعه في 1943 و 1949. وبهذا الكتاب أقام بروكلمان بحث الأدب الإسلامي العربي للمرة الأولى على أساس وطيد. ولما كان بروكلمان يدرك أنه ليس من الممكن تبعًا لحالة البحث العلمي آنذاك أن يعرض لأطوار نمو الأدب العربي الداخلية، فقد صح عزمه على أن يفهرس الأدب العربي الذي لا يزال موجودًا اليوم مطبوعًا أو مخطوطًا فهرسة كاملة بقدر الإمكان وأن يذكر بإيجاز سير المؤلفين. ويستحق الجزء الثالث من الذيل الذي ظهر عام 1942 اهتمامًا خاصًا، ذلك أن بروكلمان قدم هنا عرضًا شاملًا لتطور الأدب العربي الحديث ابتداء من العقد الثامن من القرن 19. فهو لم يعط هنا مجرد ملاحظة قصيرة عن المؤلف وعناوين مؤلفاته، وإنما بسط محتويات كثير من الكتب، وأشار إلى النظائر وإلى النماذج الأدبية. التي احتذيت وعلق على لغة المؤلف وأسلوبه وحاول في كثير من الحالات أن يقوّم هؤلاء تقويمًا أدبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت