فهرس الكتاب

الصفحة 21973 من 23694

وبعيدًا عن محاولة الرد على تلك المغالطات، فإن كتابًا كالجماهر كفيل بأن يسقط تلك المغالطات من أساسها. فمنهج الكتاب يعتمد بالدرجة الأولى على البحث في حقائق الأشياء واستكناه ماهيتها، ومحاولة التعرف على ما هو مهجور منها في صيغة علمية أقرب ما تكون إلى المنهج العلمي الحديث وأبعد ما تكون عن الخرافات والأوهام.

كما أن القارئ لفصول الكتاب سوف يلفت نظره دون شك، كثرة استشهاد البيروني بآيات القرآن الكريم، لاسيما فيما أورده من ترويحات في بداية الكتاب كدليل على امتزاج الإيمان بالعلم في شخص البيروني وأن إيمانه وحسن إسلامه من تمام أدواته كعالم من زمرة العلماء في العلوم العقلية.

وربما كانت مقدمة الكتاب أبلغ رد على هؤلاء المستشرقين الذين يزعمون أن الإسلام دين يناقض العلم. فها هي مقدمة لكتاب علمي محض في المعادن والأحجار الكريمة، توشك أن تكون قطعة من الأدب الإسلامي الرفيع أقرب ما تكون في معناها ومبناها لكتابات المتصوفة والفقهاء وليست لعالم من العلوم الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت