فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 23694

ومما يلفت النظر في دراسة السيد الحدري، أنه لم يلتزم ناظمًا منطقيًا في ترتيب أسماء تلاميذ أبي علي الفارسي، وكان عليه أن يرتبهم بطريقة ما، حسب وفياتهم مثلًا، أو أن يرتبهم على حروف المعجم، أو وفق أي ترتيب يختاره هو ويرتضيه. أما أن يذكر عددًا كبيرًا من تلاميذ أبي علي دون أي ترتيب، فهذا أمر غير مقبول.

ومما يلاحظ على الدراسة أيضًا أن المحقق اهتم بأبي علي النحوي، أكثر بكثير من اهتمامه بأبي علي اللغوي، ولذا كان الجانب اللغوي في الدراسة مطموسًا، على حين كان الجانب النحوي بارزًا جدًا، وكان من الضروري أن يعير المحقق الجانب اللغوي اهتمامه، حتى يتم التوازن بين هذين الجانبين.

ومن الأخطاء المنهجية التي وقع فيها المحقق التكرار الذي نلمحه في بعض جوانب الدراسة، إذ اختلطت على المحقق الأمور حين تحدث عن عصر أبي علي، وبيئته، وترجمته، فوضع هنا ما يجب أن يوضع هناك، ووضع هناك ما كان قد وضعه هنا، فوقع في الرسالة شيء من التكرار، على الرغم من الإيجاز الشديد الذي تتميز به الدراسة. وكنا نتمنى لو تجنب المحقق ذلك.

ثم نبه الأستاذ الدكتور الفحام الطالب على بعض الأخطاء العلمية التي وقع فيها، فالطالب، على سبيل المثال، ذكر في دراسته أن عمر بن هبيرة كان عاملًا لمروان بن محمد، وذكر في موضع آخر من الدراسة أنه كان عاملًا لسليمان بن عبد الملك، وقد أخطأ المحقق في كلا الموضعين، لأن الذي كان عاملًا لمروان بن محمد هو يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري.

وقد أخطأ المحقق مرة أخرى حين نسب ابن هبيرة إلى عمر بن هبيرة، والصحيح أنه ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت