فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 23694

ومما أخذ الأستاذ الدكتور الفحام على المحقق أنه لم يطلع على كتب أبي علي الفارسي الأخرى، ولو اطّلع عليها لصحح كثيرًا من مسائل الكتاب، لأن أبا علي كان يكرر آراءه من كتاب إلى كتاب، ونجد كثيرًا من المسائل المنثورة مبثوثة في كتبه الأخرى، كالبصريات مثلًا، وكذلك الشواهد.

واعتمد المحقق في تحقيقه لكتاب المسائل المنثورة، على نسخة خطية له، موجودة في مجموع يضم خمسة كتب، أربعة منها لأبي علي الفارسي، آخرها كتاب"المسائل المنثورة"، ولم يطلع المحقق على بقية هذه الكتب، ولو اطلع عليها لتوصل في دراسته إلى نتائج أفضل.

وكما أن المحقق لم يفد من كتب أبي علي الأخرى، فإنه لم يفد أيضًا من كتب ابن جني، وابن جني -كما نعلم- ثمرة من ثمرات أبي علي الفارسي.

أما من حيث الفهارس فإن في الكتاب أكثر من أربعمئة مسألة، ولا يجوز في دراسة محققة، مدققة لهذا الكتاب ألا تشتمل على فهرس للمسائل المنثورة، يشير إلى مضمون كل واحدة من هذه المسائل. وأغرب ما في الأمر أن المحقق نفسه كان قد وعد في الصفحة 62 من دراسته بصنع هذا الفهرس الضروري، ولكنه -وللأسف- لم يف بوعده. وكان أبو علي نفسه يوحي بأنه لابد من صنع هذا الفهرس، فكثيرًا ما كان يضع في مقدمة بعض المسائل موضوعها وغرضها، مثال ذلك ما نجده في المسائل (44، 45، 48، 51) . لذا كنا نود لو أن المحقق وضع لكل مسألة، إلى جانب رقمها، عنوانًا يدل على مضمونها، ثم يصنع لها فهرسًا، حتى لو كان هذا الفهرس فهرسًا متسلسلًا حسب ورود المسائل، وذلك لنعرض مضمون هذه المسائل. إن مثل هذا الفهرس لا يفيدنا في معرفة مضمون هذه المسائل فحسب، وإنما يجعلنا ندرك الناظم لهذه المسائل جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت