وزعم المحقق (ص 80 من الدراسة) أنه تفرّد، من دون الأقدمين، بتخصيص فقرة خاصة لبحث الاتساع، وغفل عما صنعه السيوطي في الأشباه والنظائر (1/14، 19) ، ومعلوم أن السيوطي بسط القول في بحث الاتساع، وأشار بتواضع إلى من سبقه من العلماء الذين بحثوا هذا الموضوع وحين أشار السيوطي إلى عمله قال:"وأنا أشبع القول في هذا الباب".
وقع المحقق في التناقض حين عمد إلى إثبات أن كتاب"المسائل المصلحة"لأبي علي هو نفسه كتاب"الإغفال"الذي استدرك فيه على الزجّاج، وعمد في موضوع آخر من الرسالة إلى إيرادهما على أنهما كتابان، فكيف أثبت أنهما كتاب واحد، ثم عاد ليناقض نفسه فذكر أنهما كتابان؟!
وفي نهاية مناقشته للرسالة، أثنى الدكتور محمد علي سلطاني على صنع المحقق، مؤكدًا على أن تحقيق كتاب"المسائل المنثورة"يرقى إلى أن يكون جديرًا برسالة أعلى من رسالة الماجستير، وينبغي لمن يتصدى له أن يكون له رأي بين موقفي النحويين الكبيرين، أبي علي الفارسي وسيبويه.
انتقل الحديث إلى الأستاذ الدكتور شاكر الفحام الذي بدأ مناقشته للرسالة بالثناء على الجهود الطيبة الموقفة التي قام بها الطالب. وأبدى إعجابه بهذا الصبر الطويل الذي تحلى به المحقق، وبهذا الجهد الكبير الذي بذله الطالب في قراءة المخطوطة الوحيدة لهذا الكتاب، وهي نسخة سقيمة جدًا، فيها سقط وتصحيف كثير، قال ناسخها اللبلي أنه"علقها لنفسه... بمحروسة بغداد من أسقم نسخة"، واستطاع المحقق أن يصحح قسمًا كبيرًا من أخطائها، وأن يجلو غوامضها.