فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 23694

لوحظ أن الترتيب الزمني مفقود في حواشي الكتاب، وهذا أمر لا يجوز، لأن المراجع يجب أن ترتب ترتيبًا زمنيًا، إذ ليس من المنطق، أو من الحكمة، أن تأتي بكتاب من القرن السابع يسبق كتابًا في القرن الثاني مثلًا، وليس من الصواب أن تأتي باللاحق قبل السابق.

ثم انتقل الدكتور سلطاني إلى بيان بعض الملاحظات العلمية، فقد فهم المحقق من كتابات بعض المتقدمين أن كلمة"المنثورة"تطلق على نمط من التأليف، غير محرر ولا مستوفى، على حين ذهب الدكتور عبد الفتاح شلبي إلى أن سبب تسمية الكتاب بالمسائل المنثورة، هو أنها لا تنتسب إلى بلد بعينه، إذ يبدو من اسمها أنها ألقيت هنا وهناك. واعترض المحقق على هذا الفهم قائلًا:"ولا دليل من اللغة أو الاصطلاح على هذا الفهم". وقد جانب المحقق الصواب في اعتراضه هذا، ويرد عليه بدليلين: عقلي ونقلي. فالدليل النقلي ما ذكره اللغويون في شرح كلمة (نثر) ، الفيروزآبادي يقول في القاموس المحيط:"نثر الشيء ينثره وينثره رماه متفرقًا"، وجاء في اللسان قوله:"ونثرًا كنثر الدقل، أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هزّ".

أما الدليل العقلي فهو ما اشتهر من مسائل أبي علي في نسبتها إلى البلدان، فكان منها العسكريات، والبصريات، والحلبيات، والشيرازيات... أما هذه المسائل فلا تنتسب إلى بلد بعينه. لقد كان المحقق مترددًا في سبب تسمية المسائل بالمنثورة، والمسائل المنثورة أمامه، ومن دراسة هذه المسائل يمكن استخلاص الصفة، أو الصفات التي دعت إلى هذه التسمية، ويبدو أنها مسائل لا يجمعها باب واحد في العلم الذي تنتمي إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت