فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 23694

وهناك سؤال آخر: أليس في كتاب"المسائل المنثورة"ما يستوقف القارئ؟ يقول الكثيرون أن في كتاب سيبويه الذي بين أيدينا نقصًا، وخرمًا، وإحالة، فهل رأى المحقق شيئًا من هذا في تحقيقه لكتاب هو تعليقات على شطر من كتاب سيبويه؟

هناك، كما نرى، بعض القضايا التي كان ينبغي أن يقف المحقق عندها، وأن يتلبث مليًا، وأن يبسط رأيه فيها، ولكن المحقق لم يفعل ذلك، واكتفى بالوصف والعرض، ومنهج الرسائل الجامعية يقتضي أكثر من ذلك.

من حيث الفهارس، لاحظ الأستاذ هاشم أن المحقق لم يصنف في الفهارس مسائل الكتاب وفق معانيها، أو وفق إعرابها، أو عللها، أو وفق موضوعاتها، واكتفى بسردها واحدة تلو أخرى، في الفهرس. وليس من اليسير على القارئ الاهتداء إلى طلبته في الكتاب حتى لو اطلع على الفهرس كله. وهذه المسائل التي يضمها الكتاب ما أعدت لكي تقرأ من أولها إلى آخرها، وإنما أعدت لكي يرجع المرء إلى إحداها، حتى يطلع على رأي سيبويه في هذا الموضوع أو ذاك، وأن يعرف ماذا كان تعليق أبي علي عليه. لذا كان لزامًا على المحقق أن يضع نوعًا من التصنيف لمسائل الكتاب، يسهل على القارئ الرجوع إليها.

من ناحية أخرى، قسم المحقق عمله إلى قسمين، جعل أولهما الدراسة، وهي تشمل الباب الأول والثاني، وجعل ثانيهما النص المحقق، وعقب على الدراسة بسرد مصادرها، ثم جعل في فهارس خاتمة الكتاب فهارس القسم الثاني منه، وهو الباب الثالث، وهذا يعني أن هنالك فهرسين للمصادر، وهذان الفهرسان مستقلان، ولا يغني أحدهما عن الآخر. وكان من الممكن -وعمل الرسائل الجامعية منهج قبل كل شيء- أن يقسم كتابه قسمين متمايزين، يشتمل أولهما على ترجمة أبي علي ودراسته، وفهارس ذلك كله، ويشتمل الثاني على النص المحقق، وعندئذ لا يقول المحقق أن كتابه يقع في ثلاثة أبواب. وإما أن يجعل الأبواب الثلاثة في كتاب واحد، تعقبها كلها الفهارس الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت