فهرس الكتاب

الصفحة 2175 من 23694

ولم يقتصر المحقق على أقوال القدماء في هذه الأصول، والاستشهاد على كل منها ببعض ما جاء في كتاب"المسائل المنثورة"، وإنما أضاف إليها ما رأى إضافته إليها، كقياس الظواهر النحوية. فالبحث طريف في جملته، وهو يدل على نهج الأقدمين من علمائنا في وضع أصول النحو، وفي تعليلهم للقواعد التي قعدوها، والعلل التي استنتجوها.

كما حمد الأستاذ هاشم للمحقق جهده الجاهد في قراءة صورة المخطوطة الوحيدة التي يعرفها لهذا الكتاب، وخطها دقيق، وموضوعها كؤود.

وبعد أن تحدث الأستاذ هاشم عن مزايا التحقيق والدراسة، تحدث عن الموقف الحيادي -إذا صح القول- الذي اتخذه السيد الحدري حيال بعض القضايا في الكتاب، وتمنى لو انتقل من الوصف والتقرير إلى الفحص والتقويم، حتى يتسم حديثه بالبحث العلمي، لا أن يكون توطئة للبحث العلمي. فالمحقق -عند سرده أصول التفكير النحوي لدى علمائنا القدامى- لم يبيِّن لنا رأيه في قيمة هذه الأصول، وركونه إليها، أو ثورته عليها، فهل اقتنع بفائدتها كلها، وصحتها واطرادها؟

ويقول المحقق (ص 82) :"وقد رأيت المقولات العشر في كتاب (قاطيغورياس) في المنطق قريبة من هذا... وقد ترجم ابن المقفع بعض كتب المنطق اليوناني في وقت مبكر، وذكر أن الخليل بن أحمد قد التقى به، فهل يفتح هذا باب البحث فيما نتوجسه من صلة النحو العربي، إبان نشأته المبكرة بالمنطق اليوناني؟ لا أستطيع أن أنفي هذا أو أثبته، وليس هذا ميدان بحثي، ولكنه أمر جدير بالاهتمام والمتابعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت