ولهذا عمدنا إلى الاختيار والانتقاء، وسنختار من الملاحظات والتصويبات التي طرحت في المناقشة، ما نظن أنه يفيد الباحثين والمحققين بشكل عام، وطلبة الدراسات العليا بشكل خاص. وصرفنا النظر عن بعض الملاحظات اللفظية، واللغوية، والنحوية. كما أغفلنا الملاحظات التي تتعلق بشكل الرسالة، وسوء الطباعة فيها. وكان اهتمامنا منصبًا على الملاحظات المنهجية التي تتناول المبادئ الأساسية في تحقيق نصوص التراث ونشرها، والملاحظات العلمية التي أخطأ المحقق فيها. ولننتقل الآن إلى وقائع المناقشة.
افتتح الأستاذ الدكتور شاكر الفحام جلسة المناقشة بالتعريف بالطالب، صاحب الرسالة، وطلب منه أن يقدم موجزًا لعمله في الرسالة، يبين فيه النتائج التي توصل إليها في بحثه. فألقى الطالب كلمة بيَّن فيها سبب اهتمامه بأبي علي الفارسي، مشيرًا إلى خطته في التحقيق والدراسة، موضحًا المراحل التي قطعها، ذاكرًا المصادر التي اعتمد عليها، وتحدث أيضًا عن أبواب الرسالة وفصولها، شارحًا مضمونها، مؤكدًا أهمية الأشياء الجديدة التي أتى بها في رسالته.
وبعد أن أنهى الطالب خطبته، قدم الأستاذ الدكتور الفحام عضو لجنة الحكم الأستاذ عبد الهادي هاشم ليدلي بملاحظاته حول الرسالة.