فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 23694

ويعدد لنا الأستاذ الأثري في هذه المقدمة بعض فوائد هذا الشرح؛ وأولها (أنه يصحح لنا بعض شعر هذا الشاعر العظيم الذي انتشر التحريف والفساد في شعره قديمًا، وزادته الأيام سوءًا) . وثانيها (أن ابن جني قد سجل به مرحلة جديدة في كتابة شروح الأشعار القديمة والمحدثة، وتطويرها بالانتقال من طور الوقوف عند تفسير الغريب وتدوين اختلاف الروايات إلى طور التوسع في هذا الشرح وتشقيق الكلام في فنون شتى من المعارف اللغوية والأدبية وغيرها) .

ويورد لنا المحقق الأدلة الصحيحة المؤكدة نسبة هذا الكتاب إلى ابن جني، ثم يذكر لنا النسخة التي اعتمدها في تحقيقه، وكانت نسخة واحدة صادفها في المدينة المنورة لم يستطع العثور على سواها قبل الطبعة الأولى، ولكنه اعتمد معها على كتب ابن جني الأخرى في تحرير هذه النسخة وتصحيحها، كما اعتمد على المعجمات اللغوية، وأخيرًا على شروح الشواهد ودواوين الشعراء. ثم عمد إلى زيادة ما تجب زيادته في الهوامش ففسر ما أهمل ابن جني تفسيره، ورقم الآيات القرآنية، وخرج الأحاديث الشريفة، وتقصى الشواهد الشعرية، وترجم للأعلام ترجمات وافية.

وقد سرد لنا الأرجوزة متوالية بعد التعريف بالكتاب، مفصولة عن الشرح، وانتقل بعدها في القسم التالي من المقدمة إلى التعريف بالفضل بن الربيع، فترجم لحياته وعرفنا بالفترة التاريخية التي كان يعيش فيها، وبين مركزه في الدولة العباسية وطبيعة صلاته مع الخلفاء العباسيين.

ثم وضع أمامنا ترجمة لأبي نواس المادح بعد أن عرفنا بالممدوح، فأعطانا صورة معتدلة الألوان والخطوط لهذا الشاعر الذي اكثرت الكتب القديمة من الحديث عنه ومنحته ملامح مضطربة من بعض جوانبها، فحاول المحقق أن يزيل بعض الخطوط التي اعتقدها وهمية أو بعيدة عن الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت