وكان المجمع قد أصدر من قبل مصورة عن مخطوطة الجزء الأول من ديوان الفرزدق تمهد لها مقدمة رصينة تصفها وتنبئ بجليل شأنها8. كان ذاك أول عمل تصويري للمجمع أتقن إخراجه وأولاه اهتمامًا خاصًا. ثم سكت عن التصوير حتى كان الاحتفال بذكرى مرور مائة عام على ولادة محمد كرد علي فطرحت بين الأيدي بهذه المناسبة مصورات على المجلد الأول والثاني والعشرين من مجلة المجمع التي بلغ عدد مجلداتها إلى اليوم ستة وخمسين مجلدًا، وما هذا إلا دعمًا لفكرة التصوير وميلًا في تحقيق رغبة الكثيرين الذين يبتغون اقتناء المجلة التي نفد الكثير من أعدادها.
وآخر ما نشر المجمع على طريقة التصوير مخطوطة قاموس الأطبا وناموس الألبا في جزأين لمدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري سار فيه على حروف المعجم وتعرض لذكر كثير من الأمراض والنباتات والمواد التي تفيد في العلاجات وغير ذلك، والخط الذي كتب فيه الجزء الأول يختلف عنه في الجزء الثاني ولكنها على كل حال نسخة في جزأيها معتنى بها واضحة موشاة بالحمرة.