فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 23694

وبعد أن عرف التصحيف ناقلًا عن الخليل والمعري والجاحظ قال"إن الكلام في التصحيف لا يخلو منه أي كتاب في الأدب واللغة وتراجم البلغاء والنحاة"وخص بالذكر ثلاثة كتب الفت في هذا، ثانيها هذا الكتاب وقبله (التنبيه على حدوث التصحيف) لحمزة الأصفهاني المتوفى قبل سنة 360هـ وبعده (التصحيف في ما تلحن فيه الخاصة) لأبي هلال العسكري المتوفى سنة 395هـ.

فالكتاب كما نرى يتطرق لموضوع عظيم اهتم له المتقدمون من أصحاب اللغة والأدب خدمة للغة العربية المقدسة وهو موضوع لا يقتدر عليه إلا خواص الخواص ممن أنفقوا عمرهم في العلم والتعلم والضبط. ولئن تلقينا القسم الأول منه متلهفين فإنا على انتظار قسمه الثاني على مثل ذلك التلهف.

وعني المجمع خلال إخراجه لكتب التراث بالشعر فأصدر دواوين ومجموعات شعرية مختلفة ويبدو من خلال قائمة ما نشر أنه كان يريد إخراج النادر العزيز الذي غفلت عنه المؤسسات الثقافية أو المحققون فطبع مجموعات شعرية -وإن تكن قليلة- إلا أنها من الأهمية بمكان كشعر ابن هرمة القرشي آخر من يحتج بشعره من الشعراء وشعر دعبل بن علي الخزاعي وشعر الراعي النميري وشعر ابن أحمر الباهلي وغالب هذه الأشعار مبثوثة في كتب الأدب جمعها الجامعون وأخرجوها عملًا محققًا متقنًا بعد عمل طويل.

إلى جانب الشعر المجموع دواوين توخى المجمع أنها تغني المكتبة العربية كديوان ذي الرمة وديوان ابن الخياط وديوان الخالديين وديوان ابن حيوس وديوان ابن عنين وديوان طرفة وديوان الصاحب الشرف الأنصاري وديوان ابن أبي حصينة وديوان الأبيوردي. واعترافًا من المجمع بفضل رئيسه الأسبق الأستاذ الشاعر المرحوم خليل مردم عمد إلى نشر ديوانه مع مقدمة تنوه به، وهاهو ذا اليوم يكرم أحد أعضائه البارزين فيدفع إلى المطبعة ديوان المرحوم شفيق جبري شاعر الشام مضيفًا إلى المكتبة الشعرية مجموعة لطيفة ممتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت