فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 23694

وهي موسوعة تفهم التاريخ فهمًا عميقًا فلا تقف عند الأحداث والوقائع وحدها بل تتناول روح التاريخ حينما تقدم المادة الأولية الغنية لرصد الحركة الحضارية دينًا وشريعة وثقافة وفكرًا.

هذا ما دفع المجمع فتبنى نشر ذلك التاريخ العظيم الذي يعد بحق كنزًا من كنوز التراث نظر المجمعيون من خلاله إلى تجديد كتابة التاريخ العربي والإسلامي. ونحن نتلهف أن يمضي أولو الأمر قدمًا بسعي حثيث لاستكمال هذه الموسوعة، وأن يستردفوا للعمل لفيفًا من الباحثين الخلَّص ليذللوا الصعوبات التي تعترض في الطريق، طريق كل غاية عظيمة وكيف لا يكون كذلك وأصل الكتاب المخطوط يقع في 800 جزء وكل عشرة أجزاء تؤلف مجلدة واحدة فهو إذن في ثمانين مجلدة ضخمة، أفليس هو عملًا تنوء به العصبة أولو القوة من أصحاب الهمم الكبيرة فضلًا عن أن الكتاب لا يقاس بالصفحات بمقدار ما يحسب بالمضمون وبالمادة الغنية الصادرة عن رجل مليء علمًا وعبقرية مثل الحافظ ابن عساكر.

ولقد اعتمد المشرفون على تحقيق تاريخ مدينة دمشق أصولًا مخطوطة فيها ما فيها من صعوبة ومشقة، إذ لم يكن بين الأصول أصل واحد كامل، وإنما تحصل لهم نسخ ناقصة وأجزاء شتى.

أقدم هذه النسخ مخطوطة الأزهر الشريف التي أنزلت من بين الأصول منزلة الأم ذلك أنها بخط ابن المؤلف القاسم بن علي العالم الحافظ الذي أخرج للناس كتاب أبيه مضبوطًا مجودًا. ثم نسخة بخط الحافظ البرزالي وهي مضطربة الأوراق.

وبحث المجمع عن أجزاء الكتاب في مكتبات العالم فكان أن تحصَّل لديه نسخة من المغرب ونسخة من مكتبة أحمد الثالث في استانبول وأجزاء متفرقة من تونس والهند ولندن وكامبردج وغيرها. هذا بالإضافة إلى نسختين دار الكتب الوطنية الظاهرية الأولى من وقف سليمان باشا العظم وهي أوسع من الثانية وأقل نقصًا، والثانية من وقف أسعد باشا على مدرسة والده اسماعيل باشا بالخياطين بدمشق وهي مأخوذة فيما يبدو من الأولى وفرع عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت