فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 23694

أول ما يمكن أن نتناوله بالحديث عن الإنتاجات التراثية المجمعية هو تاريخ مدينة دمشق1 للحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، ذلك التاريخ الذي دأب المجمع على تحقيقه وإخراجه منذ سنوات فأصدر أجزاء منه هي المجلدة الأولى وتتحدث عن فضائل دمشق وأصل اشتقاق تسمية الشام وتاريخ بناء هذه المدينة التاريخية ومعرفة من بناها والأحاديث الواردة فيها وأخبار ملوكها قبل الإسلام والسرايا التي أرسلها النبي ( إلى هاتيك النواحي ثم صدر القسم الأول من المجلدة الثانية ويضم خطط دمشق فيصف مسجدها الجامع ومساجدها الأخرى وأبوابها وقلعتها ومدارسها وميادينها وأسواقها وحماماتها وأنهارها وقنيها وطواحينها وبساتينها وكنائسها وأديرتها والقرى من حولها.

وقفز الكتاب مرة واحدة فخرج للناس منه المجلدة العاشرة التي تضم التراجم المبدوءة بحرف الباء والتاء والثاء، ثم قفز قفزة أخرى فطلع علينا جزء يضم تراجم حرف العين المتلوة بالألف (عاصم -عايذ) وجزء مصور من النسخة المخطوطة يضم التراجم التي بين عبد الله بن عمران وعبد الله بن قيس الأشعري. وها هو ذا المجمع قد دفع للمطبعة جزأين يضمان تراجم العبادلة.

كما أنه لا يزال بصدد السعي الدؤوب والعمل الجاد في سبيل استكمال هذه الموسوعة التاريخية العظيمة التي تمتد في المكان امتداد بلاد الشام من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، ثم تجاوز ذلك لتكون على امتداد الوطن الإسلامي والثقافة الإسلامية. وهي تنفسح اتساعًا في الزمان لتلمس أطرافًا من تاريخ الجاهلية، وتمضي لتكون تاريخًا للسيرة النبوية، والعصر الراشدي والأموي والعباسي والدويلات التي استقلت فيما بعد حتى وفاة ابن عساكر في أواخر القرن السادس الهجري سنة 571هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت