ومن بعد، له قصائد حسان جياد (49) . ذلك أن ابن سلام، كان يعتمد في تصنيفه وأحكامه على عنصرين هما: الكثرة والجودة (50) . ... كما قسَم التُّربَ المفايلُ باليدِ (74)
وقال الأصمعي عن طرفة:"وإنما يعد من أصحاب الواحدة" (51) .
وقال أبو عبيدة:"طرفة أجودهم واحدة، ولا يلحق بالبحور" (52) .
وقال أيضًا:"مر لبيد بمجلس لنهد (53) بالكوفة، فسألوه: من أشعر العرب؟ فقال: الملك الضليل. فقالوا: ثم من! فقال: ابن العشرين يعني طرفة.. فقالوا: ثم من؟ فقال صاحب المحجن، يعني نفسه (54) ".
وسئل حسان:"من أشعر الناس فقال: قبيلة أم قصيدة؟ قيل: كلاهما فقال: أما أشعرهم قبيلة فهذيل، وأما أشعرهم قصيدة فطرفة" (55) .
"وكتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم يسأله عن أشعر الشعراء في الجاهلية، وأشعر شعراء وقته، فقال: أشعر الجاهلية امرؤ القيس، وأضربهم مثلًا طرفة" (57) .
وقال الجاحظ:"وما قرأت في الشعر كشعر عبد يغوث بن صلاءة الحارثي، وطرفة بن العبد، وهدبة (58) فإن شعرهم في الخوف لا يقصر عن شعرهم في الأمن، وهذا قليل جدًا" (59) .
وقال أيضًا:"والذين هجوا، فوضعوا من قدر من هجوه، ومدحوا فرفعوا من قدر من مدحوا، وهجاهم قوم فردوا عليهم فأفحموهم، وسكت عنهم بعض من هجاهم، مخافة التعرض لهم، وسكتوا عن بعض من هجاهم رغبة بأنفسهم عن الرد عليهم، وهم: إسلاميون... وفي الجاهلية: زهير وطرفة والأعشى، والنابغة، هذا قول أبي عبيدة" (60) .
وقال كذلك:"ومن الشعراء من يحكم القريض، ولا يحسن من الرجز شيئًا.. وأما من يجمعهما فامرؤ القيس، وله شيء من الرجز، وطرفة كمثل ذلك..." (61) .
وقال تميم بن مقبل:"طرفة أشعر الناس" (62) .
وقال أبو العلاء المعري مخاطبًا طرفة: ولو لم يكن لك أثر في العاجلة إلا قصيدتك التي على الدال لكنت أبقيت أثرًا حسنًا" (63) ."