فهرس الكتاب

الصفحة 21183 من 23694

ولا يمكننا أن نحصي علماء الأندلس وأدباءه وفلاسفته، الذين يأتي على رأسهم ابن باجة عالم الرياضيات والفلك والفلسفة، وابن بسام الشنتريني صاحب"الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة"وعلى بن عبد الرحمن الخزرجي، وابن جبير صاحب"رحلة ابن جبير"وابن عذاري صاحب"البيان المغرب"وابن طفيل الفيلسوف صاحب"حي بن يقظان"وأبو الوليد بن رشد صاحب الفلسفة العقلية والنقلية الأوحد، والمتصوف محيي الدين بن عربي صاحب"الفتوحات المكية".

هذا فضلًا عن علماء أجلّاء من أمثال ابن البيطار وابن الرومية وابن الجياب وابن خاتمة وابن الخطيب وابن حزم. وفي بلاد الأندلس ازدهرت مظاهر الحضارة والمدنية حتى وصلت إلى ذرى التقدم، فازدهرت المباني والصناعات والزراعة، وتقدَّمَ بعض أفخر أنواع الورق والفخار المذهب، والأصباغ والجلود المدبوغة، والحرير المقصب والحلي والأسلحة والزجاج الملون وغير ذلك. أما العلماء والأدباء الذين هاجروا إلى المغرب أو مصر أو الشام بعد سقوط ديارهم بيدي الشماليين، فكان لهم فضل كبير على تطور الثقافة والعلوم في أوطانهم الجديدة.

أ ـ الناحية السياسية: لقد كان عصر ابن الأزرق (831 ـ 896ه‍) وهو معظم القرن التاسع الهجري عصر غرناطة الأخير، عصر الفتن والاضطرابات التي أدت إلى سقوطها، وإن نظرة سريعة على التاريخ الأندلسي يتبين بوضوح أن أهل الأندلس كانوا في صراع دائم مع العدو، عاش الناس فيه على مدى ثمانية قرون وهم يوطنون أنفسهم على أنهم أهل حرب، وكانوا يتطلعون دائما لأن يكون أميرهم قائد معركة وبطل انتصار. ومن ثم عدت الأندلس"ثغرًا من ثغور المسلمين لمجاورتهم الروم، واتصال بلادهم ببلادهم" [1] .

(1) جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس الحميدي: ص6 القاهرة عام 1955م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت